تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظام التعليمي ولم تتخطها إلى المشكلات المحتملة، والتي سوف تفرضها بالضرورة التطورات المستقبلية".

إن توافر البيئة المناسبة لتطور البحث العلمي هي الخطوة الأولى نحو الخروج من هذه الدائرة المغلقة، كما يشكل العلم العنصر الحيوي والمحرك للبيئة التي يعيش فيها الإنسان، كما أن تجاهل التطور العلمي والبحث يكون عاملاً محبطاً للمجتمعات، وعلى هذا الأساس لابد أن تكون هناك آليات معينة للتعامل مع العلم والعلماء وتقدير ما ينتج من أبحاث ودراسات علمية في شتى مجالات الحياة، من اقتصاد وثقافة واجتماع وتقنيات حديثة، فضلاً عن توظيف العلم في تحفيز الكوامن الإبداعية والعقلية التي تمثل فريق العمل الواحد.

يؤكد ذلك ما جاء في تقرير التنمية الإنسانية العربية (2003: 4) من أن البحث العلمي في الوطن العربي يعاني أيضاً من " غياب الدعم المؤسسي له، وعدم توافر البيئة المواتية لتنمية العلم وتشجيعه، إضافة إلى انخفاض أعداد المؤهلين للعمل فيه، فلا يزيد عدد العلماء والمهندسين العاملين بالبحث والتطوير في البلدان العربية عن (371) لكل مليون من السكان، وهو أقل بكثير من المعدل العالمي البالغ (979) لكل مليون من السكان ".

أما عبد الدائم (105:1998) فأوضح أن: " التغيرات الكبرى في عالم العلم والمعرفة والثقافة، تملي على التربية في شتى بلدان العالم، ولاسيما في بلدان العالم الثالث نقلة نوعية في مناهجها وفي طرائقها وفي فروعها وتخصصاتها، وتفرض بوجه خاص بناء نظام تربوي مرن، متنوع المسارات، متكاثر التخصصات، مرتبط بحاجات البحث العلمي، فضلا ًعن ارتباطه بحاجات سوق العمل المتجددة".

ولأن هذا العصر يتسم بالتقدم العلمي والكم المعرفي، فهو يحمل دلالات أهمية الدور التربوي الذي يمثله ناقل هذه المعرفة وهذا العلم، ولهذا ينبغي على المعلم أن يكون مطلعاً لكل ما هو جديد في ميدان الأبحاث العلمية والدراسات الميدانية، لهذا يقول محمد (104:1997): " قد آن الأوان للتفكير في المشكلات التي يمكن أن يأتي بها المستقبل، إذ أن إهمال النظرة المستقبلية، وضعف الإيمان بالتخطيط، والانغماس في مشكلات الحاضر، وإغفال ما يمكن أن يأتي به الغد، هو وراء الكثير من المشكلات التربوية التي نعاني منها الآن، ومن غير المعقول أن تبقى التربية وحدها ثابتة لا تتغير، وهناك من الأسباب ما يدعو إلى أن مكانة التربية ستكون أهم بكثير مما كانت عليه في أي عصر آخر نتيجة لهذا التغيير".

تفعيل دور المعلم من منظور إسلامي · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفعيل دور المعلم من منظور إسلاميص ١٥