تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤسسات بالتعامل مع التحديات بالأساليب التقليدية التي دأبت على ممارستها في التعاطي مع المتغيرات".

كما أن مدكور يشير (282:2003) إلى" أن التقدم الهائل في حقول المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بقدر ما هو عون نوعي لتقدم الإنسانية وإغناء للمعرفة البشرية، إلا أنه يشكل في الوقت نفسه خطراً متزايداً على المجتمعات المتلقية، ومنها المجتمعات العربية، فهو يؤدي في المقام الأول إلى عملية إحلال الثقافات الأخرى على مستوى القواعد الجماهيرية، ابتداء من العادات والممارسات والسلوك اليومي، إلى سلم القيم ونمط الحياة، مما يغير شخصية تلك المجتمعات، بإعادة صياغتها على نمط كوني معين، هدفه في نهاية الأمر سياسي واقتصادي".

ويأتي دور المعلم في هذا الشأن ابتداءً باستيعاب تطورات ثورة المعلومات وتطبيق أساليب التكنولوجيا والتفكير الإيجابي لبناء العقل الذي يستوعب مستحدثات العصر، وتوظيف تكنولوجيا الحوار والمناقشات والتعاون والاتصال المباشر بين زملاء المهنة عبر شبكة الاتصال لتنمية قدرات ومهارات المتعلمين.

هذا ما يؤكد عليه جروان (12:1999) عندما تناول دور المربين حيث قال: "إن عصر التغيرات المتسارعة يفرض على المربين التعامل مع التربية والتعليم كعملية لا يحدها زمان أو مكان، وتستمر مع الإنسان كحاجة وضرورة لتسهيل تكيفه مع المستجدات في بيئته، ومن هنا تكتسب شعارات "تعليم الطالب كيف يتعلم " "وتعليم الطالب كيف يفكر " أهمية خاصة لأنها تحمل مدلولات مستقبلية في غاية الأهمية، إن التكيف مع المستجدات يستدعي تعلم مهارات جديدة واستخدام المعرفة في مواقف جديدة".

إن قيمة التكنولوجيا وتقنياتها المختلفة من تعدد في مواقع الإنترنت، وبرامج التشغيل الرقمية والصوتية والمرئية، تكمن في مدى قدرة الدول العربية والدول الإسلامية على توظيف معلميها وتأهيلهم في مختلف المجالات العلمية والإنسانية، لتكون أداة فاعلة في بناء الحوار الحضاري والإنساني القائم على الإيمان بمبدأ وجود الإنسان المادي والمعنوي.

2. تطور البحث العلمي في مجالات العلوم المختلفة:

تشكل العلوم والمعارف جزءاً أساسياً في تطور الشعوب وسرعة تقدمها العلمي والفكري، وبناءً على ذلك تولي الدول والشعوب الواعية أهمية كبيرة للبحث العلمي وسبل تطويره، حيث به تستطيع أن تمتلك العلم والمعرفة،

تفعيل دور المعلم من منظور إسلامي · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفعيل دور المعلم من منظور إسلاميص ١٢