تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البهوتي: (ولا يتصدق على سائل وقت الخطبة، لأنه أي: السائل، فعل ما لا يجوز له فعله، وهو الكلام في حال الخطبة. فلا يعينه على ما لا يجوز.) (1)

أدلة القائلين بكراهة التصدق في المسجد على من يسأل

1 - (يُنادى يوم القيامة، ليقم بغيض الله، فيقوم سؤال المسجد)

ووجه الدلالة: أن الأثر دل على أن سؤال المساجد هم بغضاء الله يوم القيامة، ولا يترتب هذا إلا على من فعل أمراً مكروهاً في أقل أحواله، ومن تصدق عليهم فقد أعانهم على فعل المكروه، والإعانة على فعل المكروه لا تجوز، ولأن السؤال غالباً يتبعه تخطي وإيذاء، ولا يجوز إعانة السائل في المسجد على إيذاء الناس. (2)

والحديث الذي استدلوا به لا يصح في إسناده جعفر بن أبان قال عنه ابن حبان في المجروحين: كذاب، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال قول الحاكم: جعفر بن أبان ضعيف (3)

(1) كشاف القناع: (2/ 431).

(2) أحكام المسألة والاستجداء (157 - 158).

(3) ميزان الاعتدال (2/ 126).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٨٤