القول الثالث: جواز السؤال في المسجد بشروط:
وهو المختار عند الحنفية , وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.
وفي الفتاوى الهندية: (المختار أن السائل إذا كان لا يمر بين يدي المصلي، ولا يتخطى الرقاب , ولا يسأل الناس إلحافاً، ويسأل لأمر لا بد فيه، لا بأس بالسؤال). (1)
وقال ابن عابدين: (إذا كانت هناك فرجة يمر منها بلا تخطي، فلا كراهة). (2)
وقال ابن مودود الموصلي: (وإن كان لا يتخطى الناس، ولا يمشي بين يدي المصلين، لا يكره، وهو المختار، فقد روي أنهم كانوا يسألون في المسجد على عهد رسول الله _ صلى الله عليه وسلم ـ) (3)
وفي رد المحتار: (قال في النهر: المختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي، ولا يتخطى الرقاب، ولا يسأل إلحافاً، بل لأمر لا بد منه، فلا بأس بالسؤال .. ومثله في البزازية). (4)
وفي الموسوعة الفقهية: (ونقل الزركشي عن كتاب الكسب لمحمد بن الحسن أن المختار أنه إذا كان السائل لا يتخطى رقاب الناس , ولا يمر بين يدي المصلي، ولا يسأل الناس إلحافاً فلا بأس بالسؤال والإعطاء، لأن السؤال كانوا يسألون على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المسجد) أ. هـ. (5)
(1) الفتاوى الهندية: (1/ 148).
(2) حاشية ابن عابدين: (9/ 597).
(3) الاختيار: (4/ 176).
(4) حاشية ابن عابدين: (3/ 42).
(5) الموسوعة الفقهية: (37/ 222).