تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن مفلح: (وقال بعض أصحابنا: يكره السؤال والتصدق في المساجد، ومرادهم – والله أعلم – التصدق على السؤال لا مطلقا، وقطع به ابن عقيل) (1)

وقال ابن رجب: (ولأصحابنا وجه، يكره السؤال والتصدق في المسجد مطلقاً) (2)

وكره السؤال في المسجد العلامة القاسمي فقال: (ويكره سؤال الصدقة فيه) (3)

أدلتهم:

وهذا الفريق جمع بين أدلة القائلين بالتحريم، وأدلة القائلين بالجواز، ورأوا أنها صرفت من التحريم إلى الكراهة.

قال السيوطي: (وإنما قلنا بالكراهة أخذاً من حديث النهي عن نشدان الضالة في المسجد، وقوله: إن المساجد لم تبنَ لهذا) (4)

وقيل: (النهي عن إنشاد الضالة به – أي المسجد – نهي كراهة .... ) (5)

وقال السيوطي: (إن السؤال في المسجد ليس بمحرم، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ اطلع على ذلك بإخبار الصديق ـ رضي الله عنه ـ ولم ينكره، ولو كان حراماً لم يقره عليه، بل كان يمنع السائل من العود إلى السؤال في المسجد، وبهذا يعرف أن النهي عن السؤال في المسجد إن ثبت (6) محمول على الكراهة , والتنزيه، وهذا صارف له عن الحرمة) أ. هـ. (7)

(1) الاداب الشرعية: (800).

(2) فتح الباري: (2/ 365).

(3) إصلاح المساجد باختصار الشيخ محمد رزق الطرهوني صـ (133).

(4) الحاوي للفتاوي: (1/ 120).

(5) إكمال المعلم: (2/ 476).

(6) وقد علمت أنه لم يثبت حديث صحيح صريح في ذلك.

(7) الحاوي للفتاوي: (1/ 118).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٦٣