كراهته لا تحريمه، والحكم بالتحريم يحتاج إلى دليل واضح صحيح الإسناد غير معارض، ثم إلى نص من أحد أئمة المذهب وكل من الأمرين لا سبيل إليه) (1)
وأجاز أبو حنيفة , ومحمد بن مسلم من أصحاب مالك رفع الصوت فيه في العلم , والخصومة , وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس، لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه (2)
القول الثاني: كراهية السؤال في المسجد:
وهو قول الشافعية (3) والحنابلة (4)
قال الجرداني ـ رحمه الله ـ: (وإن كان السؤال فيه ـ أي المسجد ـ مكروهاً كراهة تنزيه، ما لم تدع إليه ضرورة، وإلا انتفت الكراهة) (5)
وقال الخطابي: (وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد) (6)
وقال البهوتي: (ويكره السؤال – أي سؤال الصدقة في المسجد) (7)
وقال ابن مفلح: (وقيل يكره السؤال والتصدق في مسجد جزم به في الفصول) (8)
وقال السيوطي: (السؤال في المسجد مكروه كراهة تنزيه) (9)
(1) الحاوي للفتاوى: (1/ 120).
(2) الآداب الشرعية: (794).
(3) الحاوي للفتاوى: (1/ 118) , نهاية المحتاج: (6/ 174) , حاشية الجمل على المنهاج: (6/ 244).
(4) الفروع (2/ 98)، كشاف القناع: (2/ 449).
(5) فتح العلام بشرح مرشد الأنام: (3/ 221).
(6) معالم السنن: (1/ 124).
(7) كشاف القناع: (2/ 449).
(8) الفروع: (3/ 187).
(9) الحاوي للفتاوي: (1/ 118).