تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللعب في المسجد:

عن عروة بن الزبير أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "لقد رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسترني بردائه أنظر " (1)

وفي رواية قالت: "جاء حبشٌ يزفنون (2) في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فوضعت رأسي على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم،

وفي رواية عنها: " فزجرهم عمر، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" دعهم، أمّنا بني أرفدة" يعني من الأمن (3)

وفي حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: "بينما الحبشة يلعبون عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: دعهم ياعمر! " (4)

وبهذا استدل أهل العلم ـ رحمهم الله ـ على جواز اللعب بالسلاح في المسجد،

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ: (فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلتحق به في ما معناه من الأسباب المعينة على الجهاد , وأنواع البر) أ. هـ. (5)

(1) أخرجه البخاري: (454)، ومسلم: (892).

(2) يزفنون: يرقصون , وهو مأخوذ من الإسراع يقال: زف الطائر في طيرانه زفيفاً إذا ترامى بنفسه. انظر تهذيب اللغة: (13/ 118 مادة زف).

(3) أخرجه البخاري: (3530).

(4) أخرجه مسلم: (893).

(5) شرح مسلم: (6/ 157).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٥٠