وهناك من أهل العلم من مال إلى ترجيح أحاديث الجواز:
قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ: (وجمهور العلماء على جواز إنشاد الشعر المباح في المساجد .... والصحيح في الجواب أن أحاديث الرخصة صحيحة كثيرة، فلا تقاوم أحاديث الكراهة في أسانيدها وصحتها) أ. هـ. (1)
قلت: ما كان من الشعر في الخير والذب عن الدين، وكذلك في المباحات، فقد ثبتت النصوص بمشروعيته، وما كان فيه الكلام الفاحش , والبذيء فإن هذا قد وردت النصوص العامة بتحريمه، وتأثيم فاعله وهو في المسجد أشد حرمة، وأعظم إثماً، ويتنزل عليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في حكم الكلام في المسجد كما تقدم. والله تعالى أعلم.
(1) فتح الباري: (2/ 513).
تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٤٩