بها عزاً يوم القيامة , ولا يفتح عبدٌ باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" (1) , وجاء من حديث أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - (2)
ولما كانت المسألة من سفاسف الأمور التي يبغضها المولى ـ عزوجل ـ ويكرهها جعل يد السائل هي السفلى.
ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" وهو على المنبر وذكر الصدقة , والتعفف عن المسألة " اليد العليا خير من اليد السفلى، والعليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة" (3)
وعن مالك بن نضلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فاعط الفضل , ولا تعجز عن نفسك". (4)
ولما كانت المسألة بهذه المنزلة قال: - صلى الله عليه وسلم - " فيما ثبت عنه من حديث عائذ بن عمرو - رضي الله عنه - أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على
(1) أخرجه أحمد: (1611)، وانظر صحيح الترغيب والترهيب: (808).
(2) أخرجه الترمذي (2325)، انظر صحيح الترغيب والترهيب: (808).
(3) أخرجه البخاري: (1429) , ومسلم: (2432).
(4) 1 رواه أبوداود: (1651) , وصححه الألباني في صحيح أبي داود: (1455).