9 - عن عمر بن الخطاب – - رضي الله عنه -- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحدكم ليخرج بصدقته من عندي متأبطها، وإنما هي له نار" قلت يا رسول الله: كيف تعطيه وقد علمت أنها له نار؟ قال: " فما أصنع؟ يأتون إلى مسألتي، ويأبى الله ـ عز وجل ـ لي البخل" (1)
10 - عن سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار, قيل وما يغنيه قال: قدرما يغديه ويعشيه ".
أحاديث أخرى في ذم المسألة
والسائل بغير حاجة , المستكثر الذي يبحث عن الغنى في هذا الباب، يعامل بنقيض قصده:
فعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به , أو عيال لا يطيقهم، فتح الله عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب " (2).
وفي حديث آخر بيان وقوع صاحب المسألة في العيب الذي يخالف أوامر الشريعة, والعادات , والتقاليد الجميلة التي يعيشها الناس، فهو وصمة عارٍ في جبين صاحبه عند القاصي والداني , ولذلك يقول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" مسألة الغني شين في وجهه يوم القيامة" رواه أحمد (3).
وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفاً عليهن: لا ينقص مال من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا زاده الله
(1) أخرجه ابن حبان: (3473) , وانظر صحيح الترغيب: (837).
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (3364)، وهو في تهذيب الآثار للطبري: (21) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (790).
(3) أخرجه أحمد: (19366)، انظر صحيح الترغيب والترهيب: (793).