تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: أدلة تحريم السحر

لقد جاءت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة بتحريم السحر، والتحذير منه، فمن ذلك:

١ - قوله تعالى: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].

وجه الاستدلال: أن الله أخبر أن تعلم السحر كفر، وما كان تعلمه كفر، لا شك في تحريمه.

٢ - قوله تعالى: ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].

وجه الاستدلال: أن الله أخبر أن المتعلمين السحر يتعلمون ما يضرهم، ولا ينفعهم، وقد جاءت هذه الشريعة بجلب المصالح، ودرء المضار والمفاسد، ولهذا من القواعد المقررة عند أهل العلم: «لا ضرر ولا ضرار» (١).

(١) وهو نص حديث أورده النووي في الأربعين النووية، ثم قال: «وله طرق يقوي بعضها بعضًا»؛ انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٠٧)، وقد أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الدارقطني في سننه (٣/ ٧٧)، (٤/ ٢٢٨)، والبيهقي في سننه (٦/ ٦٩)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٥٧، ٥٨)، وصححه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أحمد في مسنده (١/ ٣١٣)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٨٤)، حديث رقم: (٢٣٤١).

وأخرجه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أحمد في مسنده (٥/ ٣٢٦)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٨٤)، حديث رقم: (٢٣٤٠).

قال أبو عمرو بن الصلاح: «هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوي الحديث، ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم، واحتجوا به»؛ وممن صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في الصحيحة، حديث رقم: (٢٥٠)، وفي صحيح الجامع (٢/ ١٢٥٠)، حديث رقم: (٥٧١٧).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة