تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعتمد الفلكيون في نتائج رصدهم على قياس زاوية الاختلاف في النجوم القريبة من الأرض، وقياس مسافات المجموعات النجومية من سير النظام الشمسي في الفضاء، وقياس المسافة من مقارنة نور النجم المطلوب تحديد مسافته بنور النجم المعروفة مسافته، والآلة الكاشفة للطيف «السبكترسكوب». (8) النيازك

في شهر سبتمبر سنة 616ق.م سقط حجر من السماء وقتل عشرة أشخاص وحطم عربات، وفي القرن العاشر سقطت أحجار نارية أحرقت بيوتا، وفي شهر نوفمبر من القرن التاسع عشر سقط حجر انفجر عند قلعة لوزير أحرق محصول القمح والأغنام.

وفي 1832 شاهد عمال فرنسيون شهبا لامعة منقضة، وفي 1846 سقط حجر في (هوت كارون) أحدث دويا وأحرق حاصلات وأغناما. وفي 1872 سقط نيزك كان يبدو كالموقد المشتعل. وفي 1908 سقط في سيبريا نيزك كبير أحدث سقوطه دويا وعطبا إلى مسافة 100 ميل.

ولم يبدأ في دراسة سقوط هذه الأحجار السماوية إلا منذ أن انقض جسم كبير في أوائل القرن التاسع عشر على إحدى مدن فرنسا، فقد مضى العلماء والمجمع العلمي الفرنسي في بحث هذه الأجسام وبواعث سقوطها، وقد تبين أنها كتل نارية من المادة تسير حول الشمس في سرعة كبيرة قابلة للقياس، قيل إنها أكثر من 25 ميلا في الثانية جذبت إلى فلك الأرض حين اقتربت منها.

والقطعة الصغيرة من هذه الأجسام تسمى شهبا. أما الكبيرة فأسماها (نيزك) وحرارة هذه الأجسام كبيرة جدا ومحدثة زيادة في كثافة الهواء والحرارة، ويبقى الشرر بضع دقائق بعد احتراق النيزك، وبينما يبقى سطح النيزك حارا يكون داخله باردا. وكلما انفجر قبل وصوله إلى الأرض، ضعف ولم يغر فيها.

هذا ويرجح أن تكون النيازك والشهب مواد تقذفها الكواكب السيارة أو من بقايا السديم الأصلي الذي تألفت منه الشمس والكواكب، وحين حللت هذه الأجسام وضح أن بها أكثر من ثلاثين معدنا كالحديد والنحاس والنيكل والبوتاس والكلسيوم والصوديوم والقصدير والأوكسيچين والسيليكون والمغنسيوم والكوبلت والكبريت، ويقال إنها من غير الأنواع التي على الأرض.

ولما أحميت، خرج منها غاز الهيدروچين والنيتروچين والهيدروكاربون وأول أوكسيد الكاربون وغيرها.

هذا ويبلغ عدد النيازك التي تنفصل من كواكبها خمسة عشر مليون نيزك في كل أربع وعشرين ساعة. ولكن أكثر هذه النيازك يحترق وهو بعيد جدا من الأرض فلا يصل إلى سطحها بل يتبدد في الفضاء، ومن الشذوذ أن يبلغ النيزك سطح الأرض، ولكن هذا نادر الحدوث، ففي ولاية كنساس الأمريكية قد لا يقتل بسبب سقوط نيزك إلا واحد في كل أربعة عشر ألف سنة. وقد سقط النيزك الكبير في سيبريا الشمالية في سنة 1908، فأحدث حريقا هائلا في غاباتها أتلف ما مساحته مائة ميل مربع مسببا أمواجا هوائية.

وقد صار نيزك سيبريا إلها تعبده بعض القبائل المقيمة هناك؛ إذ تزعم أنه إله هبط من السماء ليوقد ناره في الفجرة والعصاة.

وقد أخمدت إحدى الثورات على أثر سقوط نيزك في أمريكا الوسطى، فإن النيزك قتل زعيم ثورة إحدى الطوائف فخاف الثوار وتفرقوا.

ويغلب سقوط الأجسام ليلا خاصة بعد منتصف الليل. وفي متحف نيويورك نيزك حجمه 385 قدما، ووزنه 36 ونصف طنا، وأكبر نيزك هو الذي سقط قريبا من فانوفارا في سيبريا فإن وزنه 136 طنا.

على أن ما ينزل على الأرض من الأجسام يقدر بألوف المرات مما يشاهده الفلكيون والناس. وقد كان لسقوط الأجسام أثره قديما وحديثا. (9) القرآن ونشوء الكرة الأرضية

آثرنا - إتماما للحديث عن نشوء الأرض - أن نورد هنا بعض الآيات القرآنية التي عرضت لهذا الموضوع:

جاء في سورة الأنبياء:

أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون * وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون .

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ٩