تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند المفسرين أن السماوات والأرض كانتا مرتوقتين؛ أي مضمومتين؛ لأن الرتق هو الضم والالتحام؛ أي كانتا شيئا واحدا، ففتقهما الله؛ أي فتحهما فصارتا أفلاكا وطبقات وأقاليم وأقساما منوعة تفتح بعضها بالماء والمطر والإنبات. كذلك جعل الله في الأرض ثابتات كراهة أن تميد؛ أي تضطرب، كما جعل فيها فجاجا؛ أي مسالك.

وجاء في سورة المؤمنون:

وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون * فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون .

وجاء في سورة النور:

الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور .

كوكب دري؛ أي مضيء متلألئ.

وجاء في سورة البقرة:

إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون .

وفي سورة آل عمران:

إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب .

وجاء في سورة الروم:

يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون * ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون * ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين * ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون * ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون

إلى قوله تعالى:

ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون .

وجاء في سورة لقمان:

ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير .

وجاء في سورة فاطر:

والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير * وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون .

وجاء في سورة ص:

كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب .

وجاء في سورة الدخان:

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون .

وجاء في سورة الجاثية:

إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين .

وجاء في سورة الحجرات:

إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون .

وفي سورة ق:

قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ .

وجاء في هذه السورة أيضا:

كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود * وعاد وفرعون وإخوان لوط * وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد * أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد .

وفي سورة الحديد:

سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير * هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم .

وجاء في سورة الدهر:

هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا .

إن الاستفهام بهل في هذه الآية الكريمة هو استفهام تقرير وتقريب؛ ولذلك فسر بقد.

تاريخ ما قبل التاريخ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ما قبل التاريخص ١٠