تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاعرضها لَك وأبعث بهَا إِلَيْك وَقد فعلت ذَلِك وغيرت مِنْهَا مَا غيرت حَتَّى صَحَّ أمرهَا على مَا يجب وختمت على كل قنداق أَو قَالَ يحيى غنداق مِنْهَا بخاتمي ونقشه حسبي الله وَنعم الْوَكِيل وَكَانَ حبيبا إِلَى حفظك وَقَضَاء حَاجَتك وَأَنت لذَلِك أهل وَصَبَرت لَك نَفسِي فِي سَاعَة لم أكن أعرض فِيهَا لِأَن أنجح ذَلِك فتأتيك مَعَ الَّذِي جَاءَنِي بهَا حَتَّى دفعتها إِلَيْهِ وَبَلغت من ذَلِك الَّذِي رَأَيْت أَنه يلْزَمنِي لَك فِي حَقك وحرمتك وَقد نشطني مَا استطلعت مِمَّا قبلي من ذَلِك فِي ابتدائك بِالنَّصِيحَةِ لَك ورجوت أَن يكون لَهَا عنْدك مَوضِع وَلم يكن مَنَعَنِي من ذَلِك قبل الْيَوْم إِلَّا أَن يكون رَأْيِي لم يزل فِيك جميلا إِلَّا أَنَّك لم تذاكرني شَيْئا من هَذَا الْأَمر وَلَا تكْتب فِيهِ إِلَى وَاعْلَم رَحِمك الله أَنه بَلغنِي أَنَّك تفتى بأَشْيَاء مُخَالفَة لما عَلَيْهِ جمَاعَة النَّاس عندنَا وببلدنا الَّذِي نَحن بِهِ وَأَنت فِي إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك وحاجة من قبلك إِلَيْك واعتمادهم على مَا جَاءَ مِنْك حقيق بِأَن تخَاف على نَفسك وتتبع مَا ترجو النجَاة باتباعه فَإِن الله عز وجل يَقُول فِي كِتَابه وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وَأعد لَهُم جنَّات تجْرِي

تاريخ ابن معين - رواية الدوري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن معين - رواية الدوريج ٤ · ص ٤٩٩