فقال: يا نبى الله، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: نعم. قال: يا نبى الله، فصفه لى، فإنى قد جئته.
فجعل رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، يصفه لأبى بكر، ويقول أبو بكر: صدقت، أشهد أنك رسول الله، كلما وصف له منه شيئا، قال: صدقت، أشهد أنك رسول الله.
حتى إذا انتهى، قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، لأبى بكر: وأنت يا أبا بكر: الصديق.
فيومئذ سمّاه: الصديق (1).
ويروى عن معاوية بن أبى سفيان أنه كان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: كانت رؤيا من الله تعالى صادقة (2).
ويروى عن الحسن قوله: كانت رؤيا، ويحتج بقوله تعالى:
﴿وَمََا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلََّا فِتْنَةً لِلنََّاسِ﴾ (3).
أما عن المعراج فرقيّه صلّى الله عليه وسلم إلى السماء، فإن ابن إسحاق يروى عمن لا يتهم، عن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، أنه قال:
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: لما فرغت ممّا كان فى بيت المقدس أتى بالمعراج.
ثم ساق ما وقع (4).
(1) السيرة (2: 4093).
(2) السيرة (2: 41).
(3) الإسراء: 60.
(4) السيرة (2: 44).