تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتشابه من جهة المعنى فقط، وهو أوصاف الله تعالى، وأوصاف القيامة، فإن تلك الصفات لا تتصور لنا، إذ لا تحصل فى نفوسنا صورة ما لم نحس.

ومتشابه من جهتيهما، أى من جهة اللفظ والمعنى، وهو خمسة أضرب:

الأول: من جهة الكمية كالعموم والخصوص، نحو: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (التوبة: 6).

والثانى: من جهة الكيفية، كالوجوب والندب، نحو: ﴿فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ﴾ (النساء: 3).

والثالث: من جهة الزمان والمكان، كالناسخ والمنسوخ.

والرابع: من جهة المكان والأمور التى نزلت فيها نحو ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهََا﴾ (البقرة: 189)، فإن من لا يعرف فى الجاهلية يتعذر عليه تفسير مثل هذه الآية.

والخامس: من جهة الشروط التى بها يصح الفعل ويفسد، كشرط الصلاة والنكاح.

ثم إن جميع المتشابه على ثلاثة أضرب:

ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه، كوقت الساعة.

وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة والأحكام المغلقة.

وضرب متردد بين أمرين يختص بمعرفته بعض الراسخين فى العلم، ويخفى على من دونهم (1).

وفى هذا العرض المفصل عن المحكم والمتشابه غناء، وما سيق يرجح بعضه بعضا، غير أن كله محتمل.

(1) كشاف اصطلاح الفنون (1: 795792).

تاريخ القرآن الكريم · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ القرآن الكريمص ١٨١