ويزيده وضوحا أبو بكر السجستانى من قبل ابن اشته حيث يقول
فى كتابه المصاحف: هذا عندى يعنى: بلغتها يريد معنى قوله بألسنتها وإلا لو كان فيه لحن لا يجوز فى كلام العرب جميعا لما استجاز أن يبعث به إلى قوم يقرءونه (1).
ويؤيد هذا ما روى عن عمر بن الخطاب: «إنا لنرغب عن كثير من لحن أبى. يعنى: لغة أبىّ» (2).
وثانيها: ما يعزى إلى عائشة، يرويه هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحن القرآن: ﴿إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ﴾ (3)، وعن قوله تعالى ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلََاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكََاةَ﴾ (4)، وعن قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ هََادُوا وَالصََّابِئُونَ﴾ (5)، فقالت: يا ابن أختى، هذا عمل الكتّاب أخطئوا فى الكتاب (6).
ومثل هذا الذى عزى لعائشة يعزى لأبان بن عثمان، يرويه الزبير يقول: قلت لأبان بن عثمان: كيف صارت «لكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة»، ما بين يديها وما خلفها رفع وهى نصب؟ قال:
من قبل الكتّاب، كتب ما قبلها ثم قال: ما أكتب؟ قال: أكتب «والمقيمين الصلاة» فكتب ما قيل له (7).
(1) المصاحف لأبى بكر السجستانى (ص: 32).
(2) المصاحف لأبى بكر السجستانى (ص: 32).
(3) طه: 63.
(4) النساء: 162.
(5) المائدة: 69.
(6) المصاحف: 34.
(7) المصاحف (ص: 3433).