وباب في تركيب الشجر، وهو تطعيم الشجر بعضه ببعض.
ومن الكتب القيمة في الفلاحة أيضا كتاب: (1-1) بغية الفلاحين في الأشجار المثمرة والرياحين
تصنيف السلطان المعظم الجامع بين فضيلتي السيف والقلم، العباس ابن علي بن داود الغساني بن يوسف بن عمر بن علي ابن رسول، واسم رسول محمد بن إبراهيم (وسمي رسول، لأنه كان يرسله الخليفة العباسي إلى الملوك برسائل يؤديها بلسانه، ويأتي بجوابها على لسانه، من غير كتاب، وأطلق عليه رسول الخليفة).
قال مؤلفه: إنه تشجع في تأليف هذا الكتاب بعد مطالعة الكتب المدونة في الفلاحة وزراعة الأشجار المثمرة والحبوب والرياحين والبقول، ومن تلك الكتب: كتاب جده الموسوم بملح الملاحة في معرفة الفلاحة، وكتاب والده الموسوم بالإشارة في العمارة، وكتاب الفلاحة الرومية والفلاحة النبطية، ووضع على حكم اصطلاح أهل المعرفة في اليمن وجعله مشتملا على مقدمة وأبواب وخاتمة، والأبواب عدتها 17 بابا في: الأرض والسماء، والمياه، وأوقات الفلاحة، والزراعات، والقطاني، والبقول، والخضروات، والبزور، والرياحين، والأشجار المثمرة، وتركيب الأشجار والخواص، ودفع الآفات، وفي منافع الحبوب والثمار والرياحين.
وبالجملة، فإن هذا الكتاب جعله مؤلفه مطابقا لأحوال اليمن خاصة وذكر كثيرا من الأسماء الخاصة بأهل اليمن المعروفة عندهم. (2) كتاب الفلاحة
لشيخ مشايخ الإسلام الشيخ رضى الدين بن رضى الدين الغزي القرشي، سماه مؤلفه: جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة.
رتبه على ثمانية أبواب:
الباب الأول:
في الأرض ومعرفة أنواعها ... إلخ.
الباب الثاني:
في السقي، وحفر السواقي، والآبار، واستنباط المياه.
الباب الثالث:
في الأشجار، والغرس، والتقليم، والتشجير، والكسح.
الباب الرابع:
في التراكيب وأنواعها، والأشجار المتحابة، والمتنافرة، والمتوافقة والمتضادة، وتشكيل الفواكه.
الباب الخامس:
في الحبوب المقتاتة، والبزور، واختيارها، وزرعها وحصادها.
الباب السادس:
في أصناف الرياحين، والأحباق، والزهور ونحوها.
الباب السابع:
في طلاسم ودخن، وخواص وملح، ومعرفة الأيام، والشهور، والفصول، وأموال السنة.
الباب الثامن:
في ادخار الحبوب والبذور، والفواكه اليابسة، والطرية، والقطاني، وبعض الخضروات، والعصير، والخل، والمخللات، والملوحات، والخمير، وماء الورد، ونحو ذلك.
والمؤلف ينقل عن جالينوس، وعن ابن وحشية، والرازي، وابن جزلة، وابن زهر، وأرسطاطاليس، وحنين، والإسرائيلي، وابن العوام.
وجاء في هذا الكتاب عن القنب وهو الشهدانج ما يأتي:
إن ورق الشهدانج المعفن عندما يبرز، وهو الذي يسمى بالحشيشة، والغبيراء، والحيدرية، والقلندرية. قال الزركشي: الأطباء يسمونها الهندي، وقيل: ظهورها كان على يد حيدر في سنة 505ه تقريبا، وذلك أنه خرج هائما ليفر من أصحابه، فمر على هذه الحشيشة فرأى أغصانها تتحرك من غير هواء، فقال في نفسه: هذا لسر فيها، فاقتطف منها وأكل، فلما رجع إليهم أعلمهم، أنه رأى فيها سرا وأمرهم بأكلها، وقيل: ظهرت على يد أحمد المسارجي القلندي، وقال ابن تيمية: ظهرت في المائة السادسة، وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار، فكانت سرا داخلا على بلاد العجم، ثم انتقلت إلى بغداد، ولها مضار كثيرة نحو المائة وعشرين مضرة، هذا كلام الزركشي.
والكتاب عبارة عن قسمين على وجه التقريب: القسم الأول في الزراعة، والقسم الثاني في المفردات.
ومن كتب الفلاحة كتاب: (2-1) مفتاح الراحة في علم الفلاحة
مؤلفه مجهول، وهو لا يخرج عن سائر كتب الفلاحة التي تقدمت، نقل عن ابن وحشية، وابن بصال، وعن أبي حنيفة الدينوري، وعبد اللطيف البغدادي، وأبوابه ومقدمته في إمكان نقل بعض المولودات:
الباب الأول:
في كيفية كون النبات.