الباب الثاني:
فيما يوافق النبات من الأرض والسرجين.
الباب الثالث:
في فلاحة الحبوب والقطاني.
الباب الرابع:
في فلاحة البقول.
الباب الخامس:
في ملاحظة النبات الذي لثمره قشر.
الباب السادس:
في فلاحة النبات ذي النوى.
الباب السابع:
في فلاحة النبات الذي لا قشر لثمره.
الباب الثامن:
في فلاحة أنواع الرياحين.
الباب التاسع:
في ذكر أشجار الا ...
الباب العاشر:
في ملح وأشعار ولسان حال الأزهار.
الباب الرابع
النبات عند جغرافي العرب وروادهم
لم يكن اهتمام العرب بعلم النبات قاصرا على اللغويين والأطباء والصيادلة، بل قد تناوله الجغرافيون والرواد بالبحث والتنقيب في رحلهم ومصنفاتهم، فكتب الذين طافوا منهم البلاد، وارتادوا البقاع ما شاهدوه بأنفسهم من النبات في مختلف البقاع والبلدان، ودونوه في كتبهم، بل منهم من اختص بالكتابة في النبات على حدة، كالإدريسي، والقزويني، وعبد اللطيف البغدادي، والوطواط ... وغيرهم كثير.
النبات في رحلات جغرافي العرب
وإنا لنجتزئ عن التطويل بترجمة بعض هؤلاء الذين صنفوا في النبات، وذكر شيء مما نقلوه في مصنفاتهم: (1) ابن واضح اليعقوبي
Ibn Wadeh AL-Yaaqobi (ت 292ه/905م)
هو أحمد بن أبي يعقوب بن واضح اليعقوبي، جده من موالي المنصور، هو أول جغرافي ذكر النبات في كتبه، كان رحالة يحب الأسفار، ساح في بلاد الإسلام شرقا وغربا، ودخل أرمينية سنة 260ه، ثم الهند، وعاد إلى مصر وبلاد العرب، ألف في رحلاته كتاب البلدان، وذكر فيه من نبات مصر اللبخ، وتوفي سنة 278ه. (2) ابن رستة
Ibn Rusta (ت نحو 300ه/912م)
أبو علي أحمد بن عمر بن رستة، ألف كتاب الأعلاق النفيسة سنة 290ه في أصبهان في سبعة مجلدات، وذكر في كلامه عن مصر النخيل، والموز، والجميز. (3) ابن فضلان
Ibn Fodlan (ت بعد 310ه/922م)
هو أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد، مولى محمد بن سليمان، أنفذه المقتدر بالله العباسي سنة 309ه إلى ملك الصقالبة وبلدهم بلغار، وكتب رسالة ذكر فيها ما شاهده منذ انفصل من بغداد إلى أن عاد إليها، قال: ولهم تفاح أخضر شديد الحموضة، تأكله الجواري فيسمن، وليس في بلدهم أكثر من البندق، وقال: رأيت لهم شجرا لا أدري ما هو مفرط الطول، وساقه أجرد من الورق، ورءوسه كرءوس النخل، له خوص دقاق إلا أنه مجتمع، يعمدون إلى موضع من ساق هذه الشجرة، يعرفونه فينقبونه ويجعلون تحته إناء، يجري إليه من ذلك الثقب ماء أطيب من العسل، وإن أكثر الإنسان من شربه أسكره كما تسكر الخمر.
وهذه الرسالة مطبوعة ببطرسبرج سنة 1833م مع ترجمة روسية. (4) الهمداني
AL-Hamdany (280-334ه/893-945م)
هو أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود الهمداني، من قبيلة همدان باليمن المعروف ب (ابن الحائك)، توفي بسجن صنعاء سنة 334ه، وخلف عدة مؤلفات في الفلك، والطبيعيات، والجغرافيا وغيرها.
ومن مصنفاته: (1)
كتاب الأكليل في أنساب حمير وأيام ملوكها. (2)
كتاب سائر الحكمة، والمسالك، والممالك. (3)
كتاب صفة جزيرة العرب ... وغيرها.
وقد ذكر الهمداني في كتاب صفة جزيرة العرب، أن من نبات جنوب بلاد العرب: الأعناب، والورس، والحامض، والممزوج، والمليس، والسفرجل، والأجاص، والمشمس، والتفاح الحلو والحامض، والخوخ الحميري والفارسي والهندي، والجوز الفرك، واللوز الفرك، والكمثري، وبها الورد والباقلا الأخضر، وجميع أصناف البقول، وجميع أصناف الحبوب. ثم ذكر من نبات جزيرة العرب نحو سبعين اسما. (5) أبو عبيد البكري
Abu Obayed EL-Bakri (ت 487ه/1094م)
هو عبد الله بن عبد العزيز البكري، وقد تقدم ذكره في أهل الأندلس، وله كتاب أعيان النبات والشجيرات الأندلسية. (6) الشريف الإدريسي
AL-Adrisy (493-560ه/1100-1165م)
هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس الصقلي، وقد تقدم ذكره ضمن علماء الأندلس، وله كتاب الأدوية المفردة، وكتاب الجامع لصفات أشتات النبات، وهو موجود مخطوطا بمكاتب إستانبول، وقد تقدم الكلام عليه وشرحه. (7) السائح الهروي