تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصنفات ابن الهيثم كثيرة، ففي أنواع العلم الرياضي والطبيعي بلغت خمسة وعشرين كتابا، وفي العلوم الطبيعية والإلهية أربعة وأربعين كتابا، ومن كتبه في النبات: كتابه في قوى الأدوية المفردة، وكتابه في قوى الأدوية المركبة. (2-3) علي بن رضوان

Ali Ibn Radwan (ت 453ه/1061م)

هو أبو الحسن علي بن رضوان بن علي بن جعفر، كان مولده ومنشؤه بمصر، وبها تعلم الطب والفلسفة وهو ابن ستة عشر عاما، فما بلغ الثانية والثلاثين حتى أصبحت له في الطب شهرة عظيمة، وكان يتصرف كل يوم في صناعته بمقدار ما يغني من الرياضة التي تحفظ صحة البدن ويغتذي بعد الاستراحة من الرياضة غذاء يقصد به حفظ الصحة، وكان يديم مطالعة كتب أبقراط

Hippocrate ، وجالينوس

Galien ، وكتاب الحشائش لديسقوريدس

Dioscorides ، وكتب روفس

Rufus ، وأريباسيوس

Oribase ، وبولس

Pauld’ Egine ، والحاوي للرازي

Razes

وغيرها من كتب الفلاحة والصيدلة. ولم يزل ملازما الاشتغال والنظر في العلم إلى أن تميز وصار له الذكر الحسن، وخدم الحاكم بأمر الله، وجعله رئيسا على سائر المتطبيين، وكانت داره بمدينة مصر في قصر الشمع، وفي زمنه حدث في مصر الغلاء العظيم، والجلاء الفادح الذي هلك به أكثر أهلها، وكان ذلك في سنة 445ه/1053م، ونقص النيل في السنة التي تليها، وتزايد الغلاء وتبعه وباء عظيم اشتد وعظم سنة 447ه، وحكى أن السلطان كفن من ماله 80 ألف نفس، وأنه فقد ثمانمائة قائد، وكانت وفاة علي بن رضوان بمصر سنة 453 ه/1061م وذلك في خلافة المستنصر بالله أبي تميم معد بن الظاهر لإعزاز دين الله بن الحاكم، وله من الكتب الكثير جدا منها: (1)

مقالة في دفع المضار عن الأبدان بمصر. (2)

كتاب في الأدوية المسهلة. (3)

فوائد علقها من كتاب الأدوية المفردة لجالينوس. (4)

كتاب في حل شكوك الرازي على كتب جالينوس (7 مقالات). (5)

شرح كتاب الفرق لجالينوس

Commentarius in librum Galeni de tribus medicorum . (6)

شرح كتاب الصناعة الصغير لجالينوس

Commentarius in artem parvum Galeni . (7)

رسالة إلى أطباء مصر والقاهرة في خبر ابن بطلان. (8)

رسالة في أزمنة الأمراض. (9)

كتاب في الأدوية المفردة على حروف المعجم (اثنتا عشرة مقالة). (10)

رسالة في شرف الطب. (11)

مقالة في هواء مصر ... إلخ. (3) في الدولة الأيوبية (3-1) رشيد الدين أبو حليقة

Rashid EL-Din Abu Holayka (ت نحو 591-660ه/1195-1262م)

هو الحكيم الأجل العالم رشيد الدين أبو الحسن بن الفارس أبي الخير بن أبي سليمان بن أبي المنى بن أبي قانه ويعرف بأبي حليقة. كان أوحد زمانه في صناعة الطب والعلوم الحكمية، متفننا في العلوم والآداب، رؤوفا بالمرضى، محبا لفعل الخير؛ اشتغل في أول أمره بصناعة الطب على عمه مهذب الدين أبي سعيد بدمشق، واشتغل بعد ذلك بالديار المصرية، وقرأ على مهذب الدين عبد الرحيم ابن علي. ولد بقلعة جعبر في سنة 591ه، ثم عاد إلى القاهرة في سنة 599ه فأقام بها وخدم الملك الكامل بصناعة الطب، ولم يزل في خدمته إلى أن توفي، ثم خدم بعده الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى أن توفي، وخدم أيضا ولده بعد ذلك وهو الملك المعظم تورانشاه، ولما قتل الملك المعظم وجاءت الدولة التركية واستولوا على البلاد واحتووا على الممالك دخل في خدمتهم فخدم منهم الملك الظاهر ركن الدين بيبرس، وجماعة أهل رشيد الدين أبي حليقة أكثر شهرتهم بمصر والشام ببني شاكر. ولرشيد الدين أبي حليقة من الكتب، كتاب في الأدوية المفردة سماه «المختار في الألف عقار». (3-2) ضياء الدين بن البيطار

Diya EL-Din Ibn AL-Bitar (ت 646ه/1248م)

هو الحكيم الأجل العالم أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي النباتي ويعرف بابن البيطار، أوحد زمانه، وعلامة وقته في معرفة النبات، وتحقيقه واختباره، ومواضع نباته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها. سافر إلى بلاد الأغارقة، وأقصى بلاد الروم (آسيا الصغرى)، ولقي جماعة يعانون هذا الفن، وأخذ عنهم معرفة نبات كثير، وعاينه في مواضعه، واجتمع أيضا في المغرب وغيره بكثير من الفضلاء في معرفة النبات، وعاين منابته، وتحقق ماهيته، وأتقن دراية كتاب ديسقوريدس إتقانا بلغ فيه إلى أن لا يكاد يوجد من يجاريه فيما هو فيه؛ وكانت عنده فطنة ودراية في النبات وفي نقل ما ذكره ديسقوريدس، وجالينوس فيه ما يتعجب منه، وقد شاهده ابن أبي أصيبعة واجتمع به بدمشق سنة 633ه، وشاهد معه في ظاهر دمشق كثيرا من النبات في مواضعه، وقرأ عليه تفسيره لأسماء أدوية ديسقوريدس.

تاريخ النبات عند العرب · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ النبات عند العربص ٣٤