أعرابي بدوي راوية، قدم البصرة ونزل بها. (12)
أبو العميثل:
أعرابي واسمه عبد الله بن خليد مولى جعفر بن سليمان، وكان يؤدب ولد عبد الله بن طاهر. توفي سنة 240ه. (13)
أبو خيرة نهشل بن زيد:
أعرابي بدوي من بني عدي دخل الحيرة. (14)
ابن أبي صبح عبد الله بن عمر بن صبح المازني:
أعرابي بدوي نزل بغداد وبها مات، وكان فصيحا أخذ عنه العلماء. (15)
الفقعسي محمد بن عبد الملك الأسدي:
راوية بني أسد. أدرك المنصور ومن بعده، وعنه أخذ العلماء مآثر بني أسد، وسيأتي ذكر هؤلاء الأعراب الفصحاء في تراجم الذين نقلوا عنهم النبات.
وكان العلماء في الأمصار لا يكتفون في تدوين اللغة بما يسمعونه من الأعراب الذين يفدون عليهم عند تحقيق أمر من أمور اللغة، بل كانوا هم أنفسهم ينزلون البادية للتحقيق والتمحيص، ويسمعون بآذانهم منطق العرب الفصحاء فيما أشكل عليهم لفظه، أو ارتابوا في حقيقته. ونستدل على ذلك بما جاء في لسان العرب عن هؤلاء العلماء وعن كيفية تحقيقهم في اللغة؛ لا سيما فيما يختص منها بأسماء النبات:
جاء في لسان العرب في مادة عفار:
قال أبو حنيفة: أخبرني بعض أعراب السراة أن العفار شبيه بشجرة الغبيراء الصغيرة إذا رأيتها من بعيد لم تشك أنها شجرة غبيراء ونورها أيضا كنورها وهو شجر خوار ولذلك حاد للزناد.
وجاء في مادة السيكران:
قال أبو حنيفة: السيكران مما تدوم خضرته القيظ كله؛ قال: وسألت شيخا من الأعراب عن السيكران، فقال: هو السخر، ونحن نأكله رطبا، أي أكل؛ قال: وله حب كحب الرازيانج.
وجاء في مادة عتر:
العتر: شجر صغار له جراء نحو جراء الخشخاش وهو المرزنجوش. قال: وقال أعرابي من ربيعة: العترة شجيرة ترتفع ذراعا ذات أغصان كثيرة وورق أخضر مدور كورق التنوم.
وجاء في مادة القلار القلار:
والقلاري ضرب من التين أضخم من الطبار والجميز. قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي قال: هو تين أبيض متوسط ويابسه أصفر كأنه يدهن بالدهان لصفائه؛ وإذا كثر كزم بعضه بعضا كالثمر.
وجاء في مادة الرشاء:
قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من ربيعة قال: الرشاء من الحمة ولها قضبان كثيرة العقد وهي مرة جدا ... إلخ.
وجاء في مادة كشمخة:
قال الأزهري: أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة، ولا سمعت بها، وأحسبها نبطية وما أراها عربية. والكشمخة: الملاح.
وجاء في مادة مصاح:
قال الأزهري: رأيت في البادية نباتا يقال له: المصاح والثداء، له قشور بعضها فوق بعض كلما قشرت أمصوحة ظهرت أخرى وقشوره تقوي جدا.
وجاء في مادة مرخ:
المرخ والعفار وهما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر ويسوى من أغصانها الزناد فيقتدح بها. قال الأزهري: وقد رأيتها في البادية.
العلماء ممن دون أسماء النبات
ذكرنا كيف كان فصحاء الأعراب يفدون على الأمصار للتعليم وبث اللغة، وكيف كان علماء الأمصار أنفسهم ينزلون البادية لأخذ اللغة من مصادرها والتحقق منها قبل أن يدونوها، والآن نذكر العلماء الذين جمعوا أسماء النبات والشجر ودونوها وصنفوا فيها المؤلفات الممتعة اعتبارا منهم أنها جزء من اللغة. (1) الخليل بن أحمد
AL-khalil Ibn Ahmed (100-170ه/718-786م)
هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي: ويقال: الفرهودي نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم الأزدي البصري سيد الأدباء في علمه وزهده. قال السيرافي: كان الغاية في تصحيح القياس واستخراج مسائل النحو وتعليله، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وروى عن أيوب وعاصم الأحول وغيرهما، وأخذ عنه الأصمعي وسيبويه، والنضر بن شميل وأبو فيد مؤرج السدوسي، وعلي بن نصر الجهضمي وغيرهم، وهو أول من استخرج العروض وضبط اللغة وحصر أشعار العرب، وكانت معرفته بالإيقاع هو الذي أحدث له علم العروض؛ وروى أنه كان يقطع بيتا من الشعر فدخل عليه ولده في تلك الحالة فخرج إلى الناس وقال: إن أبي قد جن، فدخل الناس عليه وهو يقطع البيت فأخبروه بما قال ابنه، فقال له: