تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…يقول ابن جبير عنها: فإذا استقبلتها أبصرت منظراً رائعاً، ومرأى هائلاً يشبهه الناس بنسر طائر كأن القبة رأسه، والغارب جؤجؤه، ونصف جدار البلاط عن يمين ونصف الثاني عن شمال جناحاه، وسعة هذا الغارب من جهة الصحن ثلاثون خطوة، ومن أي جهة استقبلت البلد ترى القبة في الهواء منيفة على كل علو كأنها معلقة من الجو.

…وقبة النسر من الأعمال التي تمت في عهد الوليد بن عبد الملك ضمن عمارته للمسجد الأموي، وقد قيل: إنها سقطت أول مابنيت فشق ذلك على الوليد، فجاءه بناء شامي ماهر لفت نظره إلى هبوط التربة، مما جعله يعيد بناءها ثانية على أساس قوي متين.

…يبغ قطر قبة النسر 5ر16 مترا، وارتفاعها مع الرقبة 5ر17 مترا، وارتفاعها من ذروتها حتى أرض الحرم 43 متراً.

…وتقوم قبة النسر على جملون معترض (سقف مثلث).

3 ــ قبة مسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق) في استانبول:

…وهذه القبة أنشئت بأمر السلطان العثماني الرابع أحمد الأول عام 1609 ـ 1616م رداً على تحدي القبة العظيمة لكنيسة (أيا صوفيا) الرومانية التي بنيت في عهد الامبراطور جوستنيان 537م، وقيل: إنها من عجائب الدنيا، ولايمكن مضاهاتها، لذلك أمر السلطان أحمد المهندسَ الكبير محمد آغا تلميذ سنان باشا أن يبني له مسجداً، يضم فيما يضم من الروائع: قبة

أعظم من قبة أيا صوفيا، فجاءت قبة مسجد السلطان أحمد (المعروف بالمسجد الأزرق) أعظم قطراً منها: 5ر33 م ( آيا صوفيا 31 متراً) وهي ترتفع عن الأرض 43 متراً، وتقوم على أربعة قناطر (عقود) كبيرة، تتكىء على أربعة أكتاف ضخمة، يطلقون عليها أرجل الفيل، يبلغ قطر الواحد منها خمسة أمتار.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٧٠