1 ــ قبة الصخرة في القدس:
…تعتبر قبة الصخرة أقدم قبة إسلامية إذ يرجع تاريخها إلى عام (66 ـ 72هـ) أيام الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي رصد لبناء مسجد قبة الصخرة خراج مصر سبع سنين حتى استوى له عملاً فنياً فريداً من نوعه زائداً على أمثاله في الفخامة والبهرجة والاتقان، مما حمل جميع الذين اعتنوا بدراسته من المختصين إلى اطرائه اطراء كبيراً.
…قال المستشرق الانجليزي ( هاتير لويس): إن مسجد الصخرة بلاشك أجمل الأبنية الموجودة فوق هذه البسيطة، لا بل إنه أجمل الآثار التي خلدها التاريخ.
…صمم ونفذ مسجد قبة الصخرة العالم المسلم رجاء بن حيوة، وهي لاتعتمد على الجدار الخارجي للمسجد، بل إن عقود الأعمدة (البائكة المستديرة) في قلب المسجد هي الحاملة للقبة، وعدد تلك العقود 16 عموداً وأربعة دعائم.
…وقبة الصخرة قبة خشبية مزدوجة أي هي عبارة عن قبتين متراكبتين: داخلية وخارجية، يتكون كل منهما من 32 ضلعاً من الخشب على شكل القوس أو فص البرتقال، وهناك مسافة بين القبتين تسمح بمرور انسان للخدمة.. وتغطي القبة الخارجية ألواح من الرصاص، ثم ألواح من النحاس الأصفر اللماع، الذي يتلألأ وينعكس تحت أشعة الشمس على المنطقة من حوله بمنظر غاية في الجمال.
…قطر قبة الصخرة من الداخل 20 متراً و30سم، وارتفاعها 20 متراً و50سم،وفوقها يرتفع هلال ضخم جميل، والقبة الحالية ترجع إلى عهد الخليفة الفاطمي الزاهر الذي جددها عام 413هـ.
…وقد ذكر التاريخ أن رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام ـ وهما اللذان أشرفا على بناء القبة ـ رفضا قبول أجر على عملهما هذا، فأمر عبد الملك بن مروان أن تسبك الدنانير (10 آلاف دينار) صفائح تزين بها القبة.
…وفي قبة الصخرة من الزخرفة داخلياً مايعجز اللسان عن وصفه والقلم عن الاحاطة به.
2 ــ قبة النسر في الجامع الأموي في دمشق:
…سميت قبة جامع بني أمية في دمشق بقبة النسر تشبيهاً لها بالطائر المعروف،