…رواق الصعايدة: وهو من أشهر الأروقة الأزهرية وتدل جرايته (الطعام الموزع على طلابه) على كثرة من كان فيه، فقد بلغت ألف رغيف لكل يومين. وهو من انشاء الأمير عبدالرحمن كتخدا وله أوقاف عظيمة.
…رواق الحنابلة: بناه الأمير عثمان كتخدا، وأهله كانوا قليلين، ورواتبهم مرتفعة، وكان يقع بجوار رواق زاوية العميان.
…رواق الحنفية: وهو من أوسع الأروقة، به 13 غرفة للمجاورين، انشأه الأمير راتب باشا الكبير سنة (1279هـ ـ 1862م).
نظام الحياة في الأروقة:
…يصف لنا المقريزي جانباً من الحياة في الأروقة الأزهرية فيقول: لم يزل في هذا الجامع (أي الأزهر) منذ بني عدة من الفقراء يلازمون الإقامة فيه، وبلغت عدتهم في هذه الأيام (818هـ ـ 1514م) سبعمائة وخمسين رجلاً، ما بين عجم وزيالعة ومن أهل ريف مصر ومغاربه ولكل طائفة رواق يعرف بهم، فلا يزال الجامع عامراً بتلاوة القرآن ودراسته وتلقينه والاشتغال بأنواع العلوم والفقه والحديث والتفسير والنحو ومجالس الوعظ وحِلَق الذكر، فيجد الإنسان إذا دخل هذا الجامع من الأنس بالله والارتياح وترويح النفس مالا يجده في غيره، وصار أرباب الأموال يقصدون هذا الجامع بأنواع البر من الذهب والفضه والفلوس إعانة للمجاورين فيه على عبادة الله تعالى، وكل قليل تحمل إليهم أنواع الأطعمة والخبز والحلاوات لا سيما في المواسم.
…وقد أصدر السلطان المملوكي برقوق مرسوماً ـ عندما تولى نظارة الأزهر الأمير الطواشي بهادر المقدم على المماليك السلطانية ـ باستحداث بعض الأنظمة الاستثنائية الخاصة بالمجاورين في الرواقات الذين يتوفون ولا وارث لهم من عصبة أو رحم، فأمر بأن يأخذ أموالهم زملاؤهم المجاورون في نفس الجامع، ونقش ذلك على حجر عند الباب الكبير البحري ( من جهة الشمال).
مصير الأروقة الأزهرية... وعودة الرواق المسجدي: