تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

… ـ ومن أسباب تعدد المحاريب في المسجد تعدد خلوات الصلاة فيه فيكون لكل بيت للصلاة محراب في مقدمه.

ومن المساجد التي تعددت فيها المحاريب الجامع الأزهر، وجامع السلطان حسن، وجامع المؤيد شيخ. وجميعها في القاهرة.

وكذلك تعددت المحاريب في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورةحتى وصلت إلى ستة محاريب.

* مسجد لامحراب له:

…ومن الأمور الطريفة اللطيفة في موضوع المحراب أن المساجد كلها تتجه صوب الكعبة المشرفة في المسجد الحرام في مكة المكرمة.. إلا أن المسجد الحرام نفسه لامحراب له، وهذا أمر مرئي مشاهد، وذلك لأن الكعبة في وسطه والمصلون يلتفون حولها من كل اتجاه في صلاتهم، بينما اعتاد الإمام الوقوف قبالة باب الكعبة إذا صلى في صحن الطواف، أو اعتاد الوقوف تحت أحد الرواقات في أوقات الحر أو المطر أو نحو ذلك متجها إلى الكعبة المشرفة ذاتها من أي طرف فيها..

…وبذلك يكون المسجد الذي تتجه إليه كل المحاريب في الأرض ليس له محراب معين، لأن كل نقطة فيه تصلح محرابا تجاه الكعبة.

* أنواع المحاريب:

ــ…المحاريب من حيث مادتها: بعضها خشبي، وبعضها حجري.

ــ…وهي من حيث ثباتها منها ماهو ثابت لايتحرك، ومنها ماهو نقال متحرك.

ــ…وهي من حيث الجزم بصحة اتجاهها: منها ماهو مقطوع بصحة اتجاهه، ولايجتهد فيه، …ومنها ماهو خاضع للتعديل إذا ثبت خطؤه .

* أولا: المحاريب الحجرية.

أول محراب اشتهر في مساجد المسلمين (تجويفاً في جدار القبلة ) كان من الحجر، وهو محراب عمر بن عبد العزيز في المسجد النبوي، وكان ولاشك إذ ذاك في منتهى البساطة.

…ثم تطورت المحاريب الحجرية نحو الأجمل والأرقى: في نوع الحجارة ونقشها ونحتها ،حتى وصلت درجات من الدقة والزخرفة تبهر الأبصار وتحير العقول... كما اختيرت أنواع من الرخام الأبيض أوالملون لانظير لها.، وكانت بعض المحاريب قطعة رخامية واحدة منحوتة.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢١٨