تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي منابر بدأت بالظهور بشكل عام في عهد المماليك ثم في أيام العثمانيين، ولئن كان الحجر أقسى من الخشب إلا أن يد المعمار المسلم لم تعجز عن تطويعه لمبدأ الاهتمام بالمنابر وزخرفتها وتزيينها والكتابة عليها، بل أبدعت في ذلك إبداعات فائقة لم تسبق إليها، حتى غدا الحجر ناطقاً بقدرة بانيه على التعبير عن أعلى درجات المشاعر والتعظيم لمقام منابر الجمعة..

ج ــ المنابر النقالة:

الغالب في المنابر أن تكون ثابتة، سواء كانت خشبية أم حجرية، وأنها توضع غالباً بجوار المنبر على يمين المتجه إليه... إلا أننا رأينا بعض المنابر ــ على قلة ـ لم تكن ثابتة، بل لكي لاتشغل حيزاً من المسجد يقطع الصف الأول أو الثاني، فقد صممت لتلك المنابر عجلات تدفع فوقها لتوضع بعد الخطبة في غرف خاصة بها في جوار القبلة، إلى أن تخرج ثانية لخطبة الجمعة التالية، وهكذا...

وعلى هذا درجت بعض المساجد في الأندلس وشمال افريقية.. ثم انتقلت تلك العادة إلى بعض مساجد مصر. نرى هذا في مرحلة ما في جامع الزيتونة وصفاقس والمنستير ومنبر الجامع الأزهر وغيرها.

كما أنه كان في الحرم المكي ولا يزال منبر نقال يوضع مقابل باب الكعبة عند الخطبة، ثم يحرك إلى مكان بعيد، كي لايعيق الطواف حول الكعبة...

والمنبر النقال في مكة حرسها الله قديم جداً، ذكر عن معاوية أنه اصطحب معه منبره من الشام إلى مكة ليخطب عليه، كما ذكر ابن بطوطة أنه رأى المنبر النقال في مكة.

د ــ المنبر التقليدي:

وهوالمنبر ذو المسقط المتعامد على جدار القبلة والصف الأول، الممتد قاطعاً الصفوف بحسب طوله، المرتفع فوق رؤوس المصلين، المزود بباب وراءه ستارة، وبدرج ودرابزين على جانبيه ومجلس للخطيب في آخره العلوي، والذي يعلوه جوسق فوقه قبة صغيرة.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٠٤