وكما كان الحال في مصر، فقد بدأت المنابر تدخل المساجد وتتخذ فيها في العهود المبكرة الأولى للأمويين في الشام والعراق والحجاز، فقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي يخطب على منبر الكوفة، وكان لمعاوية بن أبي سفيان منبر في الشام حمله معه إلى مكة فكان أول من خطب على المنبر بجواز الكعبة المشرفة، كذلك ذكر أن يزيد بن معاوية الذي تولى الخلافة بعد أبيه أنشأ في جند قنسرين مسجداً له منبر.
* أنواع المنابر:
ـ…تنقسم المنابر من حيث مادة صناعتها إلى: منابر خشبية، ومنابر حجرية.
ـ…كما تنقسم من حيث ثباتها وحركتها إلى: منابر ثابتة، ومنابر متنقلة.
ـ…كما تنقسم من حيث أشكالها إلى: منابر قديمة تقليدية، ومنابر حديثة.
أ ــ المنابر الخشبية:
الخشب هو المادة الأولى التي صنع منها المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم درج الناس على ذلك، إلا أنهم مع تطور الحياة وتعقدها واهتمام الناس بالمظاهر والزخرفة، وبناءهم المساجد الفخمة المكلفة للأموال الكثيرة، وتفننهم في كل شيء فيها، فقد برز اهتمام الصناع بمنابر الخشب، مما حدا بهم إلى اختيارأنواع خاصة من الخشب المعمر أوالنفيس، كالأبنوس والجندل والجوز والزان وغير ذلك من أنوع الخشب القوي الفاخر، كما درجوا على تطعيم بعض المنابر بقطع من الفسيفساء والعود، أو القيام بحفر بعض الآيات أو الأحاديث وأسماء الولاة والسلاطين وأسماء صناع المنابر وتاريخها عليها، وتزيينها وزخرفتها بالزخارف الإسلامية المعروفة، كالنجوم المتعددة الأضلاع، أو الخطوط العربية الشهيرة، أو نحو ذلك من فنون الأرابيسك... فغدت المنابر في كثير من الأحيان قطعاً فنية نفيسة رائعة تدل على الملك الواسع الاهتمام الشديد والصنعة الفائقة... إن المنبر الخشبي بحق سيد المنابر.
ب ــ المنابرالحجرية: