تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ اطلقت على المئذنة عدة أسماء منها المنارة والميذنة والصومعة والمنار.

………………………

بسم الله الرحمن الرحيم

( المنبر(

مقدمة:

تفنن المسلمون في صنع المنابر وأبدعوا، حتى كانت المنابر إحدى المجالات التي أظهرت تذوقهم الجمالي وقدرتهم على الابداع بكل قوة.

إن تاريخ المنابر يشهد أنها بدأت بداية بسيطة جداً ومتواضعة جدا... إلا أنها لم تلبث أن انطلقت سريعاً ـ مع عصر المساجد الكبرى في المدن الرئيسية ـ حتى غدت معلماً بارزاً من معالم المسجد أينما كان، بل ومحط اعجاب الدارسين لعناصره، المتتبعين لفن العمارة الإسلامية...

إن المنابر لم تعد أماكن للحديث والخطابة فقط... بل تعددت وظيفتها الأولية إلى مدى أبعد... إنها مظهر من مظاهر السيادة والقيادة وعلامة من علامات الغنى والذوق ومقام رفيع سام لا يتعلق به إلا أهل العلم والدعوة والأهداف الواضحة في الفكر والحياة.

ما هو المنبر:

يلاحظ أن المؤرخين اختلفوا في كلمة (منبر) هل هي دخيلة على اللغة العربية من جهة الحبشة ثم عربت واستعملها العرب؟ أم إنها عربية أصيلة مشتقة من " نبر"؟.

وعلى القول الأول فإنها في الحبشة كانت أصلاً (ونبر) بمعنى كرسي أو سدة كبيرة لكرسي الملك أو رئيس الديوان. ثم حولت الواو إلى ميم فأصبحت (منبر) وهي لا تزال مستعملة في لغة الأحباش إلى يومنا هذا.

أما على القول الآخر فإن (نَبَر) معناها رفع، ومن نبر شيئاً فقد رفعه، وهكذا فالمنبر مرقاة الخاطب، سمي منبراً لارتفاعه وعلوه، وانتبر الأمير: ارتفع فوق المنبر.

أول المنابر في الإسلام:

كان عليه الصلاة والسلام إذا قام يوم الجمعة خطيباً وقف مستنداً إلى جذع من جذوع النخل التي تحمل السقف، وهو مما يلي قبلة المسجد، ويتوجه بالكلام مقبلا على المصلين معتمداً على عصا يمسكها بيده.

واستمر إلى هكذا إلى السنة السابعة بعد الهجرة.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٠٠