تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4ـ الجوسق: وهو القسم الذي يلي الشرفة الأخيرة، ومن بعده قبة المئذنة أو خاتمتها التي تعلوها التفاحات المعدنية البسيطة أو المذهبة أو الحجرية أو الطينية.

وربما كان الجوسق في بعض الأحيان ذا أرجل عديدة يقوم عليها. وربما ختمت المئذنة بأكثر من جوسق كما هو الحال في مئذنة الأزهر الشريف.

5ـ الهلال: وهو شعار المسلمين الذين اتخذوه رمزاً لهم، وعادة ما يرفع فوق المآذن، وهو إما أن يكون من معدن أصفر لماع أو من ذهب براق، أو ربما اتخذه البعض فوق المآذن من الأضواء الخضراء أو الصفراء وهو يتجه بفتحته نحو القبلة...

وكانت مئذنة مسجد أحمد بن طولون مزودة بخوذة على شكل سفن النيل التي تسمى (عشاري) تدور مع الشمس أو مع الهواء، كما زودت مئذنة جامع القرويين في فاس بسيف نادر غرس فوقها هو سيف الإمام ادريس الثاني.

وتزود رؤوس أكثر المآذن اليوم بساري اتقاء للصواعق.

وكانت بعض المآذن في المساجد الرئيسية وقت الآذان ترفع راية على سارية ليراها مؤذنو باقي المساجد فيقتدوا بها في الأذان هذا في النهار، أما في الليل فتشير إلى بدء الآذان ودخول الوقت بايقاد مصباح كهربائي كبير فوق قمة المئذنة...

ودرجت بعض المآذن قديماً على رفع علم كتب فوقه لا اله إلا الله محمد رسول الله، أثناء الآذان...

أشهر المآذن:

1ـ مئذنة عقبة بن نافع بالقيروان: بنيت لأول مرة عام 57هـ، وجدد بشر بن صفوان حاكم أفريقية بناءها عام 105هـ (724م) ثم جددها ثانية زيادة الله بن الأغلب عام 221هـ (836م)...

وهي بهذا أقدم المآذن الباقية على حالها حتى اليوم. مربعة طول ضلعها حوالي 10.5 متر وارتفاعها 35مترا. واسعة من جهة القاعدة ضيقة من جهة الهامة. يصعد إلى سطحها بسلم يتألف من 128 درجة وينفذ إلى داخلها من باب له شكل حدوة الحصان. تعرضت نقوشها إلى تخريب أيام الدولة الفاطمية في المغرب. تعتبر نموذجا رائداً للمآذن في بلاد المغرب والأندلس.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٩٧