تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ بدن المئذنة أو قاعدتها. وهي في بداية عهد بناء المآذن كانت مربعة أول الأمر لأنها أقيمت فوق أنقاض أبراج معابد رومانية قديمة حولت قبل الفتوح الإسلامية إلى كنائس ثم بعد الفتح تحولت إلى مساجد ثم مع مرور الزمن انتقل خلال العصور الإسلامية من التربيع إلى صورة مسدس أو مثمن ثم دائرة كاملة ملساء...

ويلاحظ ان هذا البدن كان يزداد ارتفاعا ورقة كلما اتجه من التربيع نحو التدوير كما يلاحظ أنه كثيراً ما يكون منقسماً إلى جزئين الأعلى منهما أرق وأنحف من الأدنى.

2ـ الدرج: درج الصعود إلى المئذنة عادة ما يكون حلزونياً داخلياً يدور حول محور المئذنة وغالباً ما تكون في المئذنة فتحات مطلة على الدرج للإنارة وللتهوية.

وهناك بعض المآذن كان لها درجان واحد لصعود المؤذن بابه من خارج المسجد، وآخر لنزوله وبابه إلى داخل المسجد.

وقد يصبح الدرج خارجياً في الشرفات العليا... وففي بعض المنارات يتم الصعود إلى أعلى المنارة على طريق صاعد ممهد ليس فيه مقاطع الدرج...

ولوحظ أخيراً في بعض المآذن الحديثة تزويدها بمصعد كهربائي إضافة إلى الدرج الاعتيادي.

3ـ الشرفة: وهي المكان المرتفع الذي يصل إليه الدرج حيث يقف المؤذن ليرفع الآذان وعادة ما تكون محيطة ببدن المئذنة لتمكن المؤذن من التوجه إلى جميع الجهات بالدوران حول المئذنة، وقد جرت العادة بأن تكون هذه الشرفة مسقوفة بما يسمى (الظلة) وكانت في القديم تتخذ من الخشب، ثم أدخلت عليه الزخرفة، وجعل في بعض المآذن من البناء الحكم... مع استخدام الزخرفة في حاجز الشرفة الحافظ لمن فيها من السقوط.

وفي بعض المآذن بنيت أكثر من شرفة لإضفاء طابع أكثر جمالاً، ومن الطبيعي أن تكون الشرفات العلوية أصغر حجماً من السفلية...

ويذكر هنا أن بعض الشرفات وضعت قريباً من أسفل بدن المئذنة مع وضع شرفة أخرى في نهايتها كما يرى في مآذن الحرم المكي الشريف.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٩٦