وقد تنتهي المئذنة عند هذا الارتفاع الثاني بشرفة يعلوها جوسق يختم المئذنة من أعلى، وهذا النوع يعد من العصور العثمانية الأولى.
3ـ المآذن الأسطوانية ذات الهامة المخروطية، التي شبهت برؤوس أقلام الرصاص المبرية، أو الأسهم الذاهبة نحو السماء.
وهذا النوع انتشر على أيدي العثمانيين في كل بلاد شرق أوروبا التي حكموها، وانتقل منها إلى الشام ومصر، وأصبح النموذج المختار لدى العثمانيين أخيراً إلى يومنا هذا.
ومن أجمل نماذج هذا النوع مآذن مسجد السلطان أحمد في استانبول ومآذن جامع محمد علي في قلعة القاهرة.
4ـ المآذن ذات الأضلاع المتعددة (المضلعة) على شكل مسدس أو مثمن وقد نجح في ذلك المعماريون ابتداء من العهد الفاطمي ثم الأيوبي ثم المملوكي نجاحاً أفضى بهم إلى تصغير بدن المئذنة مع إتقان وصقل البناء، ليكون ذلك أعون على ثبات المئذنة.
وكانوا تبعاً لذلك يتنافسون في رفع بدن المئذنة إلى أعلى ارتفاع ممكن مضيفين إليها شرفات عدة من الحجر المخرم المفرغ، يعلوها جوسق هو في كثير من الأحيان على شكل كرسي صغير يستند إلى قوائم من الرخام، ثم يتوج البناء كله بقبة زخرفية صغيرة أو بكرة في هيئة عمامة...
ومثال هذا النوع معظم مآذن مصر الفاطمية والمملوكة وكذلك مآذن بلاد الشام العائدة إلى ذلك العصر.
5ـ مآذن ذات طراز خاص يطلق عليه اسم الملويات والمعروف منها ثلاث: مئذنة مسجد سامراء (الملوية) 234 ـ 238هـ ( 248 ـ 852م)، ومئذنة مسجد أبي دلف شمالي سامراء (245 ـ 247هـ) ( 859 ـ 861م)، ومئذنة مسجد ابن طولون (266هـ ـ 879م).
وهذه المآذن شبه مخروطة يدور السلم من الخارج على بدنها الملآن...
أجزاء المئذنة:
تتكون المئذنة عادة من عدة أجزاء هي: