قال الحاكم ([2]): أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه: ثنا محمد بن غالب: ثنا خلف بن سالم وعبد الله بن عمرو العراقي قالا: ثنا محمد بن جعفر غندر: ثنا شعبة، عن أبي بشر قال: سمعتُ يزيد بن أبي كبشة يخطب بالشام قال: سمعتُ رجلاً مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدِّث عبدَ الملك بن مروان في الخمر: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخمر: «إنْ شَرِبَها فاجلدوه، فإنْ عاد فاجلدوه، ثم إنْ عاد فاجلدوه، ثم إنْ عاد في الرابعة فاقتلوه».
فسمعت أبا علي الحافظ يحدثنا بهذا الحديث، فقال في آخره: هذا الصحابي مِن أهل الشام هو شرحبيل بن أوس.
----------------------------------------
[1]- تخريج أحاديث المختصر لابن حجر 2/ 248.
[2]- المستدرك للحاكم 8120.
مسند عائشة
قال الحاكم ([1]): ثنا أبو علي الحافظ: ثنا الحسين بن إدريس الأنصاري: ثنا القاسم بن أبي شيبة، عن وكيع, عن محمد بن شريك العامري, عن عمرو بن دينار, عن عمرو بن أوس, عن عروة, عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الذين يقطعون السدر يُصَبُّون في النار على رءوسهم صبًّا».
قال أبو علي: ما أراه حَفِظَه عن وكيع، وقد تكلموا فيه، يعني القاسم. والمحفوظ: رواية أبي أحمد الزبيري ومَن تابعه على روايته، عن محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عروة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
* * *
قال الحاكم ([2]): حدثني أبو علي الحافظ: ثنا إسحاق بن أحمد بن إسحاق الرقي: ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي: ثنا عيسى بن يونس: ثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأةٍ نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل، فنكاحها باطل. فإنْ دَخَلَ بها، فَلَهَا المهر. وإن اشتجروا، فالسلطان وليُّ مَن لا ولي له».
قال أبو علي الحافظ وهو النيسابوري: أبو يوسف الرقي هذا مِن حُفَّاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم.
* * *
معلى بن أسد: ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم». وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
قال الحاكم ([3]): قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ. والمحفوظ: عن مغيرة, عن شباك, عن أبي الضحى, عن مسروق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً. هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلاً.
* * *
محمد بن رجاء بن السندي: حدثنا النضر بن شميل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».
قال الحاكم ([4]): سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: حَجَّ محمد بن رجاء، وحدَّث بهذا الحديث ببغداد. فلمَّا انصرف، نَظَرَ في كتابه وليس فيه "عائشة". فَكَتَبَ إليهم بذلك.
* * *
مصعب بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنَّ الخراج بالضمان».
قال أبو علي الحافظ ([5]): مصعب هذا مِن أهل الرقة، لم يحدث به عن ابن جريج غيره. ولا يُعرف هذا مِن حديث الزهري، عن عروة. وإنما يرويه عن عروة: مخلدُ بن خفاف وهشامُ بن عروة مِن روايةِ مسلمِ بن خالد الزنجي وعمرُ بن علي المقدمي. ورُوي هذا المذهب عن شريح القاضي.
* * *
قال الحاكم ([6]): سمعتُ أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: دخلتُ مرو وفاتني حديث خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة يعني ابن أبي رواد، عن أبيه، عن جده، عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد، فإذا بقي مِن قراءته ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأ ثم ركع. فدخلتُ في بعض دخلاتي الري، فإذا الحديث عندهم: عن جعفر بن منير الرازي، عن روح، عن شعبة. فأتيتُ أبا محمد بن أبي حاتم فسألتُه عن الحديث، فقال: ولِمَ تسأل عنه؟ فقلتُ: هذا حديثٌ تفرَّد به عثمان بن جبلة عن شعبة، وهو في كتاب روح بن عبادة: عن سعيد بن أبي عمرويه، عن هشام. وقد أخطأ فيه شيخُكم هذا على روح، فقال: شعبة بدل سعيد! فلمَّا كان بعد أيام، عاودتُه في السؤال عنه. فأخرج إليَّ كتابه وقد كتب على الحاشية: قلتُ أنا: هذا الحديث كذا وكذا الكلام الذي كنتُ ذكرتُه. فقلتُ: متى قلتَ أنتَ؟ فسمعته وتغير لي أنا أيضًا عنه.