تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * *

محمد بن سالم, عن الشعبي, عن الحارث, عن علي رضي الله عنه قال: سأل رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أقرأ خلف الإمام أم أنصت؟ قال: «لا بل أَنْصِتْ فإنه يكفيك».

قال الحاكم ([4]): أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قال: حديث محمد بن سالم، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه لا تتفكر فيه. فإنه حديث باطلٌ, ومحمد بن سالم متروك الرواية عنه.

* * *

الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي: نا عمي عبد العزيز بن محمد: نا قيس, عن عبد الرحمن بن الأصبهاني, عن عبد الله بن أبي ليلى قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «مَن قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة».

قال الحاكم ([5]): أخبرنا أبو علي الحافظ قال: هذا حديثٌ مضطرب الإسناد فاسد. ولا يجوز الاحتجاج بمثل هذا الإسناد, ولا يوقف على سماع عبد الرحمن بن الأصبهاني عن المختار بن أبي ليلى، ولا سماع المختار بن أبي ليلى مِن علي رضي الله عنه. والذي رواه عمار الدهني عن ابن أبي ليلى هو عندي المختار بن أبي ليلى، فإنَّ الحديث راجعٌ إلى حديث المختار. ولو ثبت سماع بعضهم مِن بعض، لَمَا جاز الاحتجاج بمثل المختار.

----------------------------------------

[1]- السنن الكبرى للبيهقي 10762.

[2]- السنن الكبرى للبيهقي 10763.

[3]- السنن الكبرى للبيهقي 11765.

[4]- القراءة خلف الإمام للبيهقي 413.

[5]- القراءة خلف الإمام للبيهقي 432.

مسند أبي بن كعب

مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات، يقرأ في الأولى: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ويقنت قبل الركوع. فإذا فرغ قال عند فراغه: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات يطيل في آخرهن.

قال أبو على الحافظ ([1]): لم يسنده غير مخلد - يعني ابن يزيد - إن كان حفظه. وروى وكيع وابن المبارك وأبو نعيم وغيرهم، عن الثوري، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بمعناه، ولم يذكروا أبي بن كعب. ورُوي عن فطر، عن زبيد، عن سعيد. وعن مسعر، عن زبيد، عن سعيد بمعناه وزيادة. وكلاهما وهم. وزبيد إنما سمعه مِن ذر بن عبد الله، عن سعيد، عن أبيه، دون ذكر أبي.

* * *

شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية: ﴿وَلَنُذِيْقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَاْبِ الْأَدْنَى دُوْنَ الْعَذَاْبِ الْأَكْبَرِ﴾ قال: «مصيبات الدنيا: الروم والبطشة أو الدخان». قال: ثم انقطع شيءٌ، فقال: «هو الدجال».

قال الحاكم ([2]): سألتُ أبا علي الحافظ عن عزرة هذا فقال: عزرة بن يحيى. وقد روى شعبة، عن قتادة، عن عزرة بن تميم.

----------------------------------------

[1]- مختصر خلافيات البيهقي 2/ 283.

[2]- المستدرك للحاكم 8316.

رد مع اقتباس

مسند أنس بن مالك

قال الحاكم ([1]): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار: ثنا سمعان بن بحر العسكري أبو علي: ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي: ثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المعروف إلى الناس يقي صاحبها مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة».

سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: هذا الحديث لَمْ أكتبه إلاَّ عن أبي عبد الله الصفار. ومحمدُ بن إسحاق وابنُه مِن البصريين لَمْ نعرفهما بجرحٍ.

* * *

قال الحاكم ([2]): أنا أبو علي الحافظ: نا محمد بن الحسن بن حرب الرقي بالأردن مِن كتابه: نا سليمان بن عمر الأقطع الرقي: نا إسماعيل بن علية, عن أيوب, عن أبي قلابة, عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بأصحابه، فلمَّا قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: «أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ؟» قال: فسكتوا حتى قالها ثلاث مرات. فقال قائل أو قائلون: إنَّا لنقرأ. قال: «فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه».

تاريخ الحاكم جمع · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ الحاكم جمعص ٢١