الاقتداء
قال الحاكم ([10]): حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ: ثنا أبو عروبة: ثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع، عن أبيه، عن موسى بن أعين قال: قال الأوزاعي: «كنا نضحك ونمزح، فلمَّا صرنا يُقتدى بنا خشيتُ أن لا يسعنا التبسُّم».
مذاكرة العلم
قال الحاكم ([11]): أبنا أبو علي الحافظ: أخبرنا الحسن بن علي بن يزيد العطار بالرقة: ثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي، عن الزهري قال: «آفة العلم النسيان وقلة المذاكرة».
العلم ما عُرف
قال الحاكم ([12]): حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ: أنا أبو عبد الرحمن النسائي بمصر: نا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي: نا عطاء بن مسلم، عن عبد الله بن عمر، عن الزهري قال: حدَّثتُ عليَّ بن الحسين بحديثٍ، فلمَّا فرغتُ قال: «أحسنتَ بارك الله فيك، هكذا حُدِّثناه». قلتُ: ما أراني إلا حدثتك بحديثٍ أنت أعلم به مني! قال: «فلا تقل ذاك، فليس مِن العلم ما لا يُعرف، إنما العلم ما عُرف وتواطأت عليه الألسن».
مدار الحديث على أربعة أحاديث
قال الحاكم ([13]): سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت محمد بن علي بن المديني يقول: سمعت أبي يقول: «إنما يدور حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربعة أحاديث: حديث عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الأعمال بالنيات. وحديث زيد بن وهب، عن ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. وحديث عثمان بن عفان: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث﴾. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله﴾».
حديث يسوى بدنة
قال أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحافظ الإسفراييني ([14]): نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: نا أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب قالا: نا بندار بن بشار: نا أبو هشام المخزومي: نا وهيب: نا داود بن أبي هند: نا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قُبض النبي صلى الله عليه وسلم، واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر. قال فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مِن المهاجرين وخليفته مِن المهاجرين. ونحن كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره. قال: فقام عمر بن الخطاب فقال: صدق قائلكم، أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم. وأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه. وبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار. قال: فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير. قال: فدعا بالزبير فجاء فقال: قلت أين ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه؟ أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام فبايعه. ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليًّا، فدعا بعلي بن أبي طالب فجاء فقال: قلت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين؟ قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبايعه. هذا أو معناه.
قال أبو علي الحافظ: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث، فكتبت له في رقعة وقرأت عليه. وقال: هذا حديث يسوي بدنة! فقلت: يسوي بدنة؟ بل هذا يسوي بدرة.
الإسناد العالي
قال الحاكم ([15]): سمعت أبا علي الحافظ يقول: سمعت أحمد بن عمير الدمشقي – وكان مِن أركان الحديث – يقول: إسناد بخمسين سنة مِن موت الشيخ إسناد علو.
تبيُّن الجرح حال المذاكرة
قال الحاكم ([16]): أخبرني أبو علي الحافظ وغيره مِن مشايخنا: أنهم حفظوا على قوم في المذاكرة ما احتجوا بذلك على جرحهم.