بنو منده
قال الحاكم ([4]): قال أبو علي الحافظ: بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا. ثم قال: ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله؟ وما يشبه هذا الكلام. قال: وسمعتُ أبا علي الحافظ يذكر أبا عبد الله في شيءٍ جرى، فقال: أبو عبد الله مِن بيت الحديث والحفظ. وأَحْسَنَ الثناءَ على سلفه وعليه رحمهم الله.
إبراهيم عن إبراهيم عن إبراهيم
قال الحاكم ([5]): سمعتُ الفقيه أبا بكر الأبهري يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي علي النيسابوري الحافظ: يا أبا علي: إبراهيم, عن إبراهيم, عن إبراهيم. مَن هم؟ فقال: أبو علي: إبراهيم بن طهمان, عن إبراهيم بن عامر البجلي, عن إبراهيم النخعي. فقال: أحسنتَ يا أبا علي.
عزرة وعزرة
قال الحاكم ([6]): وقد روى قتادة عن عزرة وعن عزرة. وأحدهما: عزرة بن يحيى، والآخر عزرة بن تميم. وقد سألنا أبا علي الحافظ عن روايات قتادة، فأملى عليَّ ذلك بشواهدها. وقد أمليتُ كلام أبي عليٍّ على الناس، فأغنى عن إعادته.
فضل الموالي
قال الحاكم ([7]): أخبرنا أبو علي الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البيروتي قال: ثنا محمد بن أحمد بن مطر بن العلاء قال: حدثني محمد بن يوسف بن بشير القرشي قال: حدثني الوليد بن محمد الموقري قال: سمعتُ محمد بن مسلم بن شهاب الزهري يقول: «قدمتُ على عبد الملك بن مروان، فقال لي: مِن أين قدمتَ يا زهري؟ قلتُ: مِن مكة. قال: فَمَنْ خلَّفتَ يسود أهلها؟ قال: قلتُ: عطاء بن أبي رباح. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: وبِمَ سادَهُم؟ قال: قلتُ: بالديانة والرواية. قال: إنَّ أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا. فَمَنْ يسود أهل اليمن؟ قال: قلتُ: طاوس بن كيسان. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: وبِمَ سادَهُم؟ قال: قلتُ: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لَينبغي. فَمَنْ يسود أهل مصر؟ قال: قلتُ: يزيد بن أبي حبيب. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل الشام؟ قال: قلتُ: مكحول. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي عبدٌ نوبيٌّ أَعْتَقَتْهُ امرأةٌ مِن هذيل. قال: فَمَن يسود أهل الجزيرة؟ قال: قلتُ: ميمون بن مهران. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل خراسان؟ قال: قلتُ: الضحاك بن مزاحم. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: فَمَن يسود أهل البصرة؟ قلتُ: الحسن بن أبي الحسن. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن الموالي. قال: ويلك! فَمَن يسود أهل الكوفة؟ قال: قلتُ: إبراهيم النخعي. قال: فَمِن العرب أم مِن الموالي؟ قال: قلتُ: مِن العرب. قال: ويلك يا زهري! فرَّجتَ عنِّي. والله ليسودنَّ الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلتُ: يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه. مَن حَفِظَه سادَ، ومَن ضيَّعه سقط».
أدب العلم
قال الحاكم ([8]): أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قال: أخبرنا محمد بن سعيد الرازي قال: ثنا محمد بن عبد الله المديني بعين زرية قال: ثنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب قال: «إنَّ هذا العلم أدبُ الله الذي أدَّب به نبيَّه صلى الله عليه وسلم، وأدَّب النبيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَه به، وهو أمانة الله إلى رسوله ليؤدِّيه على ما أُدِّي إليه. فَمَنْ سَمع علمًا، فليجعله أمامه حجةً فيما بينه وبين نبيِّه».
العلم وخشية الله
قال الحاكم ([9]): ثنا أبو علي الحافظ: ثنا أحمد بن عمر بن زنجويه البغدادي: ثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد: ثنا الأوزاعي قال: سمعتُ يحيى بن أبي كثير يقول: «العالِم مَن خَشِيَ الله، وخشيةُ الله الورع».