تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0063.png) أفل كل فن متفاوتة.

- وإن أريد به تقييد اليقين حتى يكون مغناه اليقين بقدر الطاقة البشرية، بمعنى أنه لا يلزم فيه اليقين الذي لا مرتبة فوقه كحق اليقين، بقي الجميع على عمومه، ويبقى الإيراد بحاله.

ونظير ذلك يجري في تعريف الحكمة بمعرفة حقائق الأشياء بقدر الطاقة البشرتة.

لا يقال: المراد بقدر ما يطيقه أوساط الناس؛ لأنا نقول: إن كان المراد بأوساط الناس ما ذكروه في الاحتياج إلى المنطق، أعني المتوسطين بين البلادة المتناهية التي لا يقدر صاحبها على الكسب، وبين القوة القدسية التي يستغني صاحبها عن الكسب، أو القوة التي لا يحتاج صاحبها إلى عرض أفكاره على قوانين المنطق، فبين هاتين المرتبتين مراتب متفاوتة متباعدة:

- فإن أريد ما يطيقه جميع هولاء فيلزم أن لا تتحقق الحكمة في أحد من الناس؛ إذ لا يقدر أحد على مغرفة جميع ما يعقله جميع العقلاء المتوسطين حتى يكون عالما بجميع معلومات جميعهم، فضلا أن يكون عالما بجميع ما يطيقونه.

- وإن أيد ما يطيقه واحد منهم فيلزرم أن يكون من في المزبة

تعريف علم الكلام · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٦٣