تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0062.png)

تختمل الأمرين، وزعم أن العلم المذكور في تغريف صاحب المواقف بمعنى الملكة.

وأقول: يرد على تعريفه ما أشرنا إليه سابقا من نظير ما يرد على تعريف الفقه وغيره، أما إذا جعل العلم بمعنى التصديق فلأن العلم العل اللل بجميع العقائد على تقدير عدم انحصارها غير مقدور، والتقييد بالطاقة البشرية لا يسمن ولا يغني من جوع إلا إن أريد به جميع ما يطيقه البشر حتى يلزم أن يكون المعتبر فيه العلم بجميع العقائد مطلقا، فيرد عليه أن الطاقة البشرية متفاوتة:

- فإن اعتبر في كل شخص ما يطيقه لزم كون البليد العالم بمسألة واحدة من العقائد متكلما لعدم إطاقته لما وراءه، والذكي العالم بألوف من المسائل مثلا غير متكلم لاستعداده وإطاقته لما وراءه، وذلك مما لا يخفى شناعته.

- وإن اعتبر جميع ما يطيقه النوع في ضمن جميع الأفراد لزم أن لا يكون فرد من الأفراد عالما.

- وإن أريد ما يطيقه النوع في ضمن فرد واحد لزم أن لا يكون غير من في الطبقة العليا متكلما، وهو خلاف إجماع العلماء، فإن طبقات

تعريف علم الكلام · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٦٢