
أن هذا التعريف إنما هو لعلم الكلام كما قررناه، لا لمعلومه وإن أمكن تطبيقه عليه بنوع تكلف، فيقال: علم - أي معلوم - يقتدر معه - أي: مع العلم به - إلى آخره
أقول : ظاهر هذا الكلام مشعر بأن علم الكلام بالحقيقة هو التصديق بتلك المسائل، وقد قرر هو في غير موضع من كتبه أن أسماء العلوم المدونة قد تطلق على التصديقات، وقد تطلق على المسائل التي هي متعلقاتها، وقد تطلق على الملكة.
ويمكن أن يقال: الأشيع الأعلب من معانيه هو التصديق، فأشار ههنا إلى أن الظاهر أن يكون هذا التعريف لذلك المعنى، فأطلق ههنا علم الكلام بالمعنى الأشهر.
إلا أنه لم يتعرضن للمعنى الثالث مع أنه يمكن الحمل عليه من غير لزوم تكلف، إذ الاقتدار التام على الإثبات على الغير يصاحب الملكة دائما.