
أقول: قد مر وجه كون المتبادر من الباء» ههنا هو الاستعانة.
وما ذكره من أنه لم يرد بالغير ههنا غيرا معينا فهو دفع وهم في غاية البعد، والذي يذهب إليه الوهم هو الاستغراق، وحينئذ يرد أنه إذا أبت على واحد مرة لم يبق الاقتدار على الإثبات عليه، فلم يبق الاقتدار على الإثبات على كل فرد، فيدفع بأن المراد الجنس أو العهد الذمني.
ثم يمكن أن يناقش في عدم بقاء الاقتدار على الإثبات على الشخص المعين إذا أثبت عليه مرة لأنه يمكن أن يعود إلى الإنكار بعد اللزام، إما لشبهة سانحة أو غيرها.
تعريف علم الكلام · الصفحة ٥٩