تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0055.png)

فإن قيل: يجري مثل ذلك في الفقه، فإن من لم يعرف مسألة من مسائل الفقه لا يسمى فقيها وإن تهيا لمعرفتها.

فله أن يقول: التهيو المعتبر في الفقه لا يحصل بدون العلم بطرف منه، وحينئذ فالفرق بين الفقه والكلام أن المعتبر في الكلام أن تكون العقائد - التي هي المقصودة بالذات منه - معلومة بالفعل بأسرها، بخلاف الفقه إذ ليس فيه مسائل معينة هي المقصودة بالذات يعتبر حصولها بالفعل.

هذا ما سنح في توجيه كلامه قدس سره، وقد تبين من هذا البحث أن هذا التوجيه يتوقف على أمرين:

- أحدهما: كون العقائد محصورة.

- الثاني: أن المغتبر في علم الكلام حصولها بأسرها.

والمنع يتطرق إلى الأمرين: تباصبل أما الأول: فلأن أصول العقائد ومجملاتها(1 التي يجب على مصورة العقائد غير المكلف تحصيلها وإن كانت مخصورة لكن كؤن تفاصيلها محصورة غير ظاهر، وذلك مثل كون علمه تعالى عين ذاته أو غيره، وأن علمه واحد أو متعدد، وأن علمه حضوري أو حصولي، وعلى الأول هل هو

تعريف علم الكلام · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٥٥