تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0052.png)

وأما ثانيا: فلأنه بعد تسليم وجوب تلقيها من الشرع لا إشعار في التعريف بذلك، بل إنما يشعر التعريف بأن التحصيل ليس ثمرته، وذلك لا يشعر بأن العقائد يجب تلقيها من الشرع، كيف والعقائد نفس مسائل العلم، فكيف يشعر التعريف بانها يجب أن تؤخذ من غير هذا العلم?!

وهذا نظير أن يقال: جعل غاية المنطق العصمة عن الخطا في الفكر إشعار بأن التصديق بمسائل المنطق ليس غايته، وبأن ذلك التصديق يجب تلقيه من غير ذلك العلم، ولا يخفى فساده.

ويمكن أن يجاب بأنه لما جعل ثمرة الكلام إثبات العقائد علم أنه ليس من العلوم النظرية التي غايتها أنفسها، فلا تكون نفس العقائد مطلوبة منه، ومعلوم أن العقائد أمر مطلوب لذاته، فلو كانت متلقاة من الكلام لم تكن ثمرته إلزام الغير، بل نفس العقائد التي هي مسائلها كما ب هو شأن العلوم النظرية، وإذا لم تكن متلقاة منه لم يبق إلا أن تتلفى من عي

تعريف علم الكلام · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٥٢