 «التحصيل»، ثم ذكر ما يدل على تعين ذكره، ولا فساد في ذلك، بل هو من أسلوب الترقي، كانه قال أولا: ذكره أولى، ثم قال: بل هو واجب، والأولوية بالمعنى الأعم الذي هو الخيرية لا ينافي الوجوب كما لا يخفى؛ ضرورة أن ما هو متعين خير مما هو ممتنع.
ثم أقول: في قوله: وأن العقائد يجب أن تتلقى من الشرع ليعتد بها وإن كانت مما يستقل به العقل بحت:
*أما اولا: فلأن العقائد التي هي مبنى الشزع لا يمكن تلقيها من الشرع وإلا لزم الدور.
ويمكن أن يجاب عنه بأن المراد بالتلقي من الشرع أن تؤخد من الشارع تقليدا لحسن الظن، كما يأخذ المتعلم من المعلم القضايا التي تصادر بها العلوم، ولا يلزم من الأخذ منه بهذا الوجه دور، وإنما يلزم الدور لو أريد بتلقيها منه إنباتها أو تحصيلها به. لم تؤخذ من العقاند اذا) وإنما لم يعتد بها إذا لم تؤخد من الشزع لأنه ليس في ذلك تعبد يستحق الشرع لا فمفلا يستحق الفواب به؛ إذ الثواب نما يترتب على امتقال الأمر والتعبد (التواب بهل بناء على قاعدة أهل الحق، وهما مفقودان في تلك الصورة.
وأنت تعلم أنه حينيذ لا تتم نكتة اختيار «الإنبات» على «التخصيل» كما ذكره، فإن تخصل التقين لا يخصل التلقي من الشزع على هذا