 هذه النكتة وإن فرض صحته. وهذا أحوط وأقرب مما ذكره ههنا.
هذا وقد يورد على قوله: «واختار إثبات العقائد 000» إلى آخره أن ذلك يدل على أنه لو قال: على تحصيلها لصح، لكن لم يكن فيه ذلك الإشعار، وقوله: «ولا يجوز حمل الإثبات ههنا على التحصيل والاكتساب» يدل على أنه لا يصح، فبين أول الكلام وآخره تناف.
وأقول: دلالة أول الكلام على صحة ذكر التحصيل ممنوعة، كيف وقوله: ثمرة الكلام إثباتها على الغير صريح في أن التحصيل ليس ثمرته، فكيف يتوهم صحة ذكره في مقام تعيين ثمرته?!
وما قاله بعض الأفاضل من أنه بمنزلة أن يقال: اختار في تعريف الكلام الاقتدار على إثبات العقائد الدينية على الاقتدار على تأليف الكلام الصحيح من جهة الإعراب إشعارا بشرفه، ولا يخفى فساده.
وأقول: مدفوع بأن فساد ذلك إنما هو لظهور عدم صحة ذكر الاقتدار على التأليف المذكور ههنا، لا لعدم صحته في نفس الأمر.
ولا ظهور لعدم صحة ذكر التحصيل ههنا، بل ربما يذهب الوهم في بادئ النظر إلى أن غايته التحصيل، فلا بأس بجعل دفع هذا الوهم نكتة في ذكر الإثبات، فليس هذا من قبيل المثال المذكور.
على أنه يمكن أن يقال: ذكر أولا ما يرجح ذثر الإنبات على