 يلزم منه أن يكون العلم بالعقائد خارجا عن علم الكلام تمرة له، ولا شك في بطلانه.
وأقول: إنما حكم - قدس سره - بتبادر السببية ههنا، وبنفيه في قوله: بإيراد الحجج ودفع الشبه كما صرح به في البحث الرابع لأن الباء موضوعة للسببية، ولا مانع ههنا من الحمل عليه، بخلا فه في قوله: بإيراد الحجج لقيام المانع حيث تعلق بالإثبات، فإن المثبت هو الفاعل، فيعلم أن الباء ههنا للاستعانة، كما في قولك: كتبت بلقلم».
ثم قد يناقش في أن المتبادر من الباء السببية، بل مشترك بين السبية والمصاحبة، ولئن سلم تبادر السببية فلا يظهر أن المتبادر منه في شيء من المواضع هو السببية الحقيقية، بل يقال: المتبادر منه هو السبية العرفية سواء كانت عادية أو حقيقية.
وقد سمعت بعض تلامذته - قدس سره - أنه أورد عليه بعض العلماء المعاصرين له في مجلس بعض السلاطين ذلك، فأجاب بأن العدول من الباء لإشعار بنفي السببية الحقيقية، فإن الباء» خال عن