تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0048.png) (1) فيه رد على العلامة التفتازاني القائل عند إيراده لحد الإيجي: ومعنى إثبات العقائد: تحصيلها واكتسابها بحيث يحصل الترقي من التقليد إلى التحقيق . (شرح المقاصد، ج 1اص 7) قال الحفيد التفتازاني: جوز ذلك جدي بناء على أنه جعل المصنف فائدة الكلام الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة اليقين، فالكلام ملكة حاصلة من المآخذ والشرائط بحيث يكفي في الإثبات، وذلك لأن مسائل الكلام غير محصورة، أما على رأي من جعل المبادئ داخلة فيه فالأمر ظاهر، وأما على رأي من لم يدخلها فيه فلأن ما يجب اعتقاده على وجه الإجمال وإن كان محصورا لكنه لا يخفى على أهل الإنصاف أن الشخص بمجرد العلم به لا يصير متكلما، وتفاصيله الحاصلة بحسب النظر في الكتاب والسنة والاستنباط منهما غير محصورة ، كتفاصيل الصفات والنبوات وحشر الأجساد إلى غير ذلك، فالمناسب اعتبار الملكة، ولا أقل من الجواز . وبالجملة إبطال هذا التوجيه لا وجه له بمجرد أن الأصل في العلوم التصديق بالفعل، والمقصود الأصلي من الكلام - أي مجملات الإيمان - محصورة، فالمخطيء مخطي. (الدر النضيد، ص 135) أما الفناري فقال : الجواب عنه أن التفتازاني حمل العلم على ملكة الاستحصال في هذا التعريف ، بمعنى أن يكون عنده من المآخذ والشرأئط ما يكفي في استحصال العقائد وهي التي عبر عنها المصنف في شرح أصول ابن الحاجب بالتهيئ القريب، وحمل العلم في تعريف الفقه عليه، وحينئذ لا محذور في حمل الإثبات على التحصيل، فإن اللازم منه كون العلم بالعقائد خارجا عن علم الكلام بمعنى الملكة المذكورة، ثمرة له، والأمر كذلك في الواقع. (حاشية على شرح الجرجاني على المواقف ، ج1/ص 37) كتب الفناري على قول الجرجاني : «ولا شك في بطلانه: قد يمنع ذلك بأن العقائد التى أضيف إليها الإثبات يراد بها العقائد الجزئية بدليل ذكرها في صلة الاقتدار الحاصل بالعلم بالأصول، ولا محذور في كونها ثمرة قواعد علم الكلام. وبهذا يظهر أن الأولى حمل الاقتدار على المتعارف من صحة جعل تلك القضايا كبريات-

تعريف علم الكلام · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٤٨