 العصمة، وقدره يختلف بحسب الأشخاص.
واعتبر مثل ذلك في غيره من التعاريف، كتعريف الفقه بالعلم بالأحكام الشرعية الفرعية المكتسب من أدلتها التفصيلية، فإنه إذا اعتبر ما ذكرنا لم يتوجه الإيراد بأنه إن أريد البعض لم يطرد، وإن أريد الكل لم ينعكس لثبوت لا أدري، إذ نقول فيه كما قلنا في المنطق: المراد العلم بالقدر الذي به تحصل القدرة على تعريف الجميع، وذلك يختلف بحسب اختلاف الأشخاص.
وهذا الجواب أولى مما قيل: إن المراد البعض، ولا ينتقض لأن التيقن بوجوب العمل بالظن إنما يحصل في حق المجتهد دون غيره»4؛ لأنه إذا قيل بتجزو الاجتهاد - كما هو الراجح - فلا يتاتى هذا الجواب أصلا، وإن لم يقل بتجزئه فالذي حصل له الظن ببعض الأحكام من الأدلة التفصيلية وإن لم يسم مجتهدا فشأنه بالنسبة إلى هذا البعض كشأن المجتهد بالنسبة إلى الجميع، فالقول بوجوب عمل المجتهد بمقتضى ظنه وعدم وجوبه عليه تحكم محض.