
الشبه عن بعضها، ولذلك البعض دخل في دفع بعض الشبه عن الأول
بحيث لا يلزم الدور، بأن تكون الشبهتان من شخصين يسلم أحدهما
الأولى ويورد الشبهة على الثانية، والآخر بعكس ذلك يسلم الثانية
ويورد الشبهة على الأولى.
على أنا نقول: تلك الحجج والطرق نفسها من مسائل الكلام كما
سيصرح به المصنف، فلو سلمنا أن القدرة التامة تحصل لبعض
الأشخاص بدون التصديق بالعقائد فلا نسلم أنه لا تتوقف القدرة التامة
في شخص من الأشخاص على التصديق بها.
وحينئذ فتعريف الكلام كما يصدق على جميع المسائل يصدق
ة على القدر الذي تحصل به القدرة التامة، ولا بأس به؛ إذ من والجزء كالعالم المفهومات ما يصدق على الكل والجزء، كالعالم والقرآن على ما تبين الشخص وهذا كما أن المنطق هو العلم العاصم عن الخطا في الفكر، ثم إنما يصير منطقيا اذا قد تخصل العصمة في بعض الأشخاص بالإحاطة بطرف يسير من أحاط بطرف من المنطق قواعده، ولا تحصل في البعض إلا بأضعاف ذلك، وجميع المسائل من يكفيه في العصمة من فعلم المنطق، والشخص إنما يصير منطقيا إذا أحاط بطرف منه يكفيه في الخطا في