تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0908JalalDinDawwani.TacrifCilmKalam_0041.png)

8

فيجب تقييد الغير، وتنزيل القدرة من التام الحقيقي إلى مرتبة دونه، ولا دلالة في التعريف على شيء من تعيين الأمرين.

وأقول: المراد من القدرة التامة أن يكون عند المتصف بها العلم بالعقائد المستندة إلى حججها، والعلم بطرق دفع الشبه بحيث يقدر على إيرادها متى أراد من غير تجشم تحصيل مادة أو صورة، ولا يلزم منه أن يكون قادرا على إنباتها على أي مخالف أراد، فإن ذلك إنما يستفاد من تعميم الغير، كما أن عموم العقائد إنما استفيد من الجمع المحلى باللام، مع مساعدة المقام، وذلك غير لازم، بل الظاهر أن للام فيه للجنس أو للعهد الذهني، وانتفاء القدرة التامة على الإثبات على غير معين لا يستلزم انتفاء تلك القدرة على الإثبات على الغير مطلقا.

قلت: المعتبر في التعريف الإثبات على غير من الأغيار، وذلك إنما يتوقف على دفع شبهه، لا على دفع الشبه مطلقا، ولا صعوبة في الإحاطة بالقدر الذي يكفي في دفع شبه واحد من الأغيار، على أن لنا أن نعتب في القدرة التامآة الإحاطة بالحجج التي يخصل بها التصديق

تعريف علم الكلام · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعريف علم الكلامص ٤١