
والمتبادر من هذه العبارة ما له نوع اختصاص به، دون علم النخو المجامع لعلم الكلام مثلا، إذ ليس يترتب عليه تلك القدرة دائما على جميع التقادير، بل لا مدخل له في ذلك الترتب العادي أصلا.
واعترض عليه بعض الفضلاء المعاصرين لنا بوجوه:
*الوجه الأول: أنه لا يفهم من القدرة التامة التي ذكرها معنى يصلح أن يكون مرادا من التعريف؛ إذ القدرة التامة على الإثبات المذكور بحسب الحقيقة أن يكون المتصف بها قادرا على إثبات أية عقيدة أراد على أي مخالف كان، وهذا لا يتحقق في واحد من أهل الكلام، إذ يجوز أن يكون المتخالفان كلاهما من أهل الكلام، وكيف يتصور لكل منهما الاقتدار التام على إثبات عقيدته على الآخر?!