( مسألة ) يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها إلا في خير كمذاكرة العلم وترتيب أمور يعود نفعها على الدين والخلق لقول أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
( كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها ) ولا فرق بين الحديث المكروه والمباح والمعنى في كراهة النوم قبلها مخافة استمراره إلى خروج الوقت ولهذا قال ابن الصلاح أن هذه الكراهة تعم سائر الصلوات وأما الحديث بعدها فلأنه يخاف من ذلك أن تفوته الصبح عن وقتها أو عن أوله أو تفوته صلاة الليل إن كان له تهجد وقيل لأن الصلاة التي هي أفضل تكون خاتمة عمله لاحتمال موته في نومه وقيل لأن الله تعالى جعل الليل سكنا والحديث يخرجه عن ذلك والله أعلم قال
|2 باب شرائط وجوب الصلاة
2
( فصل وشرائط وجوب الصلاة ثلاثة أشياء الإسلام والبلوغ والعقل )
من اجتمع فيه الإسلام والبلوغ والعقل والطهارة عن الحيض والنفاس فلا شك في وجوب الصلاة عليه فأما الكافر فإن كان كفره أصليا لم تجب عليه الصلاة لأنها لا تصح منه في الكفر ولا يجب عليه قضاؤها إذا أسلم بلا خلاف تخفيفا فلا يجوز أن يخاطب بها كالحائض وهذا ظاهر نص الشافعي وبه قال الشيخ أبو حامد وطرده في جميع فروع الشريعة وحكي عن العراقين كذا قال الفقهاء لكن الصحيح في الروضة وغيرها أن الكافر الأصلي مخاطب بالصلاة وغيرها من فروع الشريعة ووجه الجمع أن الفقهاء يقولون أنه غير مخاطب حال كفره والذي قالوا إنه مخاطب قالوا شرط خطابه أن يسلم فمن لم يسلم فلا يخاطب فاعرفه وأما المرتد فتجب عليه الصلاة والقضاء بلا خلاف إذا أسلم لأنه بالإسلام التزم ذلك فلا تسقط عنه بالردة من أقر بمال ثم ارتد لا يسقط عنه وأما الصبي ومن زال عقله بجنون أو مرض ونحوهما فلا تجب عليه لقوله صلى الله عليه وسلم
( رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل ) ودليل عدم الوجوب في حق الحائض والنفساء يعلم من الحيض قال